قصه الشاعر حسن المروانى .انا وليلى

كتبت نورا محمود

يقول كاظم الساهر عندما قرأت كلمات ( أنا وليلى ) بقيت أبحث عن الشاعر خمس سنوات وعندما نشرت نداء وإعلان لمعرفة مؤلف تلك القصيدة

وجدت كاتب القصيدة رجل فقير مسكين وهو أستاذ لغة عربية يدرس في إحدى المناطق النائية ببغداد فعندما جاءني جلب لي القصيدة كاملة 355 بيت شعر وكان كل من يدعي أن هذه قصيدته يجلب لي بيتان أو أربعة أبيات من القصيدة فلما جاء حسن المرواني إلى الأستوديو وبدأت بتلحين القصيدة بدأ بالبكاء وقال لي أنا لست شاعرا…

. لأنني كتبتها تعبيرا عن حالة إنسانية مررت بها أيام الدراسة الجامعية لقد أعدت لي الذكريات القصة : حسن المرواني .

.من العراق .من مدينة ميسان كان شاب من عآئله فقيرة جداً .

.كان يشقى ويدرس ومرت الأيآم وأصبح من الطلاب المجتهدين في جامعه بغداد كليه الآداب كان أنسان بسيط متساهل . . صاحب لسان وكلمات براقة بسيط اللباس ولكن داخله كنوز وماس وقعت أنضاره .

. على فتاة تسمى ليلى فأحبها .

. وأحبته وأتفقوا على الزواج بعد التخرج وفي آخر سنه .

. من العام الدراسى أتت ليلى ومعهآ خطيبها .

. أنصدم حسن المرواني بعدها .

. ترك الدراسه لفترة زمنيه .

. ومن حسن حظه أنه لم يرقن قيده وفي يوم التخرج .

. دخل حسن المرواني يرتدي قاطً أسود ولكن الدمعه مخنوقة بأعجوبة . .

مكابرة يا مرواني .. المهم .

. سلم على الأصدقاء وجلس معهم قليلاً من الوقت قبل ذلك بيومين قال حسن المرواني لصديقة أشرف الكاظمي . . انه كتب قصيدة لكن ليس بوسعه ان يقرأها فقال له اشرف .

. سنرى عزيزي من الأعز( ان تقرأها ام تخسرني) وبعد نصف ساعه من جلوس حسن المرواني على الطاولة مع اصدقاءه ..الا وصوت ينادي ستسمعون الآن يا أخوان .

. قصيدة من حسن المرواني فوقف حسن مندهش . .

والأنظار تلتفت أليه أجبرته تلك الأنظار على النهوض فمسك المكروفون .وقال سألقي لكم قصيد تي الأخيرة . . في هذه المسيرة فلتفت .

. ونضر الى الحبيبة بنظرات محزنه وخطيبهآ يقف جنبها.

..وقال ماتت بمحراب عينيك ابتهالآتي و استسلمت لرياح اليأس راياتي جفت على بابك الموصود أزمنتي ليلى وما أثمرت شيء ندآئآتي فبكت ليلى وذهبت وجلست في المقعد الأخير ودموعهآ تحرق وجنتيها فنظر أليها من جديد ونظرة سريعه الى الخطيب وقال عامآن ما رفني لحن على وتراً ولا أستفاقت على نور سماواتي أعتق الحب في قلبي وأعصرهُ فأرشف الهم في مغبر كاساتي قالت يكفي يا مرواني .

. ارجوك ضعف مرواني واراد ان يترك الميكرفون الا ان اشرف صرخ أكمل نزلت أول دمعة من دموع حسن المرواني وبدأت عينه بالأحمرار وقل . . ممزق أنا . .لا جاه ولا ترف يغريكِ فيا .

.فخليني لاهاتى لو تعصرين سنين العمر أكملها.. لسال منها ..

نزيف من جراحاتي فأشار أليها بأصبع الشهادة وبكل حرارة .

. وقآل لو كنت ذا ترف ما كنت رافضتاً حبي ولكن عسر الحال فقرٍ الحال ضعف الحال مأساتي عانيت عانيت

… لا حزنٍي أبوح به ولستي تدرين شيئ عن معاناتي أمشي و أضحك .

.ياليلى مكابرتاً علي أخبي عن الناس أحتضارآتي لا الناس تعرف ما أمري فتعذره ولا سبيل لديهم في موٍاساتي يرسو بجفني حرمان يمص دمي ويستبيحُ اذا شاء ابتسآماتي معذورت ليلى . .

أن أجهضتي لي أملي لا الذنب ذنبك .

. بل كانت حماقاتي أضعت في عرب الصحرٍاء قآفلتي وجئت ابحث في عينيك عن ذاتي وجئت أحضانك الخضرآء ممتشياً كالطفل أحمل أحلامي البريئاتي غرستي كفك تجتثين أوردتي وتسحقين بلا رفق بلا رفق مسرآتي فبكى أشرف .

. وقبل حسن .

. وقال أكمل فقل وآآ غربتااه مضاع هاجرت مدني عني ومآ ابحرت منها شراعاتي وصرخ نفيت و استوطن الأغراب في بلدي ودمرو كل اشيائي الحبيباتي فكل من كان موجود بالقاعه قد بكى على الكلمات وعلى شكله فلتفت عليها وقال .. خانتكِ عيناكِ في زيف وفي كذب ولتفت على خطيبها وقال .

. أم غرك البهرج الخدآع مولآتي فراشة جئت ألقي كحل أجنحتي لديك فحترقت ظلماً جناحاتى أصيح و السيف مزروع بخاصرٍتي والغدر حطم آمآلي العريضآتي وقالت وهي فائضه بالدموع .

يكفي أرجوك حسن أرغموني على ذلك لأنه ابن عمي . .فصرخ . . وأنتي ايضآ ألا تبت يداكِ أذا أثرتي قتليا واستعذبتي أناتي مللي بحذف أسمك الشفاف من لغتي أذاً ستمسي بلا ليلى ليلى . . فلتفتت .. وقال . . حكاياتي فترك المكيرفون وأحتضنه أشرف وقبله وقال له .

. ياويلي قد أدمع عين الناظرين أليه .. ودمج الأذنين مع البكاء وخرج وبعد خمس دقائق . .أغمى على ليلى ونقلوها للمشفى . . ورجعت بحالة جيدة ولكن كان لها أب قاسياً جداً ..

وخطبها لأبن العم فذهب ابن العم لحسن المرواني وهو يبكي وقآل أنا اسف ماكنت اعرف بهذا .

.والله قد جرت احداث هذه القصة في سنة 1979 ورحل حسن المرواني وسآفر الى الأمارات بسببها وبقى هناك أكثر من 16 عام ..

والى يومنا هذا اما القصيدة فقد خطت على جدار جامعة بغداد وهي موجوده الى الان تخليدا لذلك الحب الرائع المحزن تحياتي ولا عزاء لمن فقد حبيبه فقد صار العذاب والشعر طبيبه