غياب الثقافة العلمية سبب لمعظم الأزمات والخسائر في مصر

انتقد الروائي الكبير زكريا عبدالغني غياب الثقافة العلمية وتأثيرها على تفاقم المشكلات الاجتماعية مثل ما يحدث في تجاهل الأسباب  العلمية للطلاق أو الإدمان أو المرض والذهاب للمشعوذين أو الاعتقاد بالقوى الخفية والرجوع للقبلية كسبب للمتاعب برغم أن جميع القضايا لها مرجعية علمية وأسباب نفسية واجتماعية كعدم فهم المرأة لمشاعر الرجل وعقليته، وعدم ادراك كيفية اختيار التخصص الطبي الصحيح في المرض وغياب الثقافة الغذائية والبيئية وغيرها.واضاف الروائي الكبير زكريا عبدالغني والحاصل على جائزة الدولة التشجيعية إن غياب الثقافة العلمية يتفتشى حتى بين خريجي الجامعات ويصل إلى كثير من الأكاديميين الذي يكتفون بتخصصهم الدقيق وليس لديهم وعي بكيفية التذوق الجمالي للفنون أو الآداب إلى جانب العلوم الاجتماعية والانسانية المتنوعة وخصوصا فيما يخص القضايا المجتمعية المنتشرة حولهم بالتالي فدورهم يكون سلبي ويساهمون في زيادة المشكلات.هذا، وادار اللقاء الكاتب أحمد مصطفى علي حسين وشكر الحضور لتواجدهم لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة طاف بها الروائي زكريا عبدالغني حول تطور التاريخ الإنساني من الخرافة إلى العلم، وتناول خلالها المفاهيم العديدة للثقافة والعلم والعلمية ووصولاً للثقافة العلمية فضلاً عن كيفية ادراك المستوى الثقافي للفرد واختلافه عن ثقافة المجتمع في بعض الاحيان، وفي النهاية فإن الثقافة العلمية وأهميتها تدركها الكثير من الدول التي تنفق مليارات الجنيهات على رفع الوعي البيئي أو الصحي لأنه سيجنب الدول خسائر بمئات المليارات في أمراض أو مشكلات بيئية تنتج عن غياب الثقافة العلمية تجاه السلوكيات الخاطئة والسلبية تجاه التصدي للممارسات المؤثرة على التقدم.جاء ذلك في لقاء نادي أدب قصر ثقافة أسيوط التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة المنعقد مساء أمس بقاعة التذوق بحضور الروائي فراج فتح الله رئيس مجلس إدارة نادي الأدب والشاعر أسعد أبو الوفا عضو مجلس الإدارة والدكتور سعيد أبو ضيف أستاذ الترجمة بكلية الآداب جامعة أسيوط ورئيس نادي الترجمة، والأديب شعبان المنفلوطي مدير مركز أحمد بهاء الدين الثقافي والدكتور محمود فرغلي والروائي أيمن رجب الطاهر رئيس نادي القصة والكاتب عاطف العزازي امين عام مؤتمر القصة ونصري يوسف بسكالس مدير اكاديمية والكاتب على عبد الرازق رئيس نادي الادب السابق، والشاعر الدكتور سيد عبدالرازق والفنان التشكيلي حسام هاشم والكاتب محمد عبدالغني وأخرين،  كما اعقب الندوة الاستماع لبعض المواهب في الشعر والتي لاقت إشادة لمستواها المتقدم.