أهالى التلاميذ المسيحيين المحكوم عليهم بالحبس: «الحكومة بتهيج الدنيا وهتضيع مستقبل العيال»

كتب – محمد طارق
يخيم ظلام الليل على بيت «عاطف داوود» بقرية الناصرية، فى مركز بنى مزار، بمحافظة المنيا، ومازال بابه مفتوحاً.. يشع من البيت ضوءاً باهتاً يكفى لكشف أوجه رجال يأتون ويغادرون لمواساته.. من هاتف لهاتف آخر يكرر محاولات الاتصال تليفونياً بحثاً عن ابنه «مولر» الهارب، بعد يومين على الحكم الصادر ضده من محكمة جنح أحداث مركز بنى مزار، بحبسه 5 سنوات، و3 آخرين فى المرحلة الثانوية، على خلفية اتهام النيابة لهم ب«ازدراء الدين الإسلامى».
وقتها كان الفتية بالمنزل، لم يتوقعوا صدور الحكم، وحين علموا بالخبر خرجوا مذعورين من القرية، هربوا خوفاً من تنفيذ الحكم عليهم، بحسب، والد «مولر».
الحكم الصادر بالحبس 5 سنوات ضد مولر عاطف، وألبير أشرف، وباسم أمجد، وبإيداع كلينتون مجدى مؤسسة عقابية لصغر سنه عند إحالة ملف القضية للمحكمة، استند على تحريات شرطية تتهم الطلبة ب«إثارة الفتنة وازدراء الدين الإسلامى»، بسبب مقطع فيديو تمثيلى مدته 32 ثانية، التقط لهم فى 4 فبراير 2015. «كانوا يسخرون خلاله من تنظيم داعش»، بعد أيام قليلة من بث الفيديو على موقع «يوتيوب» لذبح 21 مصريا فى ليبيا على يد داعش، بحسب أقوال «مولر» أثناء استجوابه أمام النيابة، فى القضية التى حصلت «المصرى اليوم» على نص تحقيقاتها.