بطاقات التموين الذكية "سبوبة"

خالد حنفى يحذر من عدم التجاوب مع الجمهور
إيقاف 12 مفتشا ورؤساء مكاتب عن العمل لتورطهم فى الاستيلاء على الدعم
كتب – مدحت وهبة
ما زالت مرحلة استخراج البطاقات الذكية للمواطنين تتحول لرحلة عذاب نتيجة استمرار الشركات المنفذة للبطاقات فى الحصول على الرسوم المقررة أكثر من مرة دون جدوى، الأمر الذى أدى إلى استياء الكثير من المواطنين، نتيجة تقاعس الشركات عن تنفيذ استخراج البطاقات فى المواعيد المحددة، فى الوقت الذى تقوم فيه وزارة التموين بمخاطبة الشركات لسرعة استخراج البطاقات، لتمكن أصحابها من الحصول على السلع المدعمة وسلع نقاط الخبز التى تصرف للمواطنين مجانا مقابل الترشيد فى استهلاك الخبز المدعم. معاناة الكثير من المواطنين خلال استخراج البطاقات الذكية، جاء نتيجة استمرار الشركات المنفذة للبطاقات فى الحصول على قيمة الحوالة البريدية الخاصة بالبطاقة أكثر من مرة، دون تنفيذ استخراج البطاقات للمواطنين، فى ظل وجود أكثر من 160 ألف بطاقة تموين ورقية فى محافظتى القاهرة والجيزة ومحاولة أصحابها استخراج بطاقات إلكترونية بدلا منها. يأتى ذلك فى الوقت الذى يقوم فيه الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية بعقد لقاءات مستمرة مع الشركات المنفذة لاستخراج بطاقات التموين الذكية للمواطنين، حيث حذر الوزير الشركات بضرورة تيسير العمل للمواطنين وحصولهم على البطاقات لتمكنهم من صرف السلع المقررة لكل صاب بطاقة وفقا لعدد أفراد أسرته، خاصة فى ظل تطبيق منظومة الخبز الجديدة والذى يحصل من خلالها المواطنون على سلع مجانية مقابل الترشيد فى استهلاك الخبز المدعم. والمثير فى الأمر، أن الكثير من المواطنين الذين تقدموا بطلبات للحصول على بطاقة التموين الذكية وسدادهم الرسوم المقررة لها، فوجئوا خلال ذهابهم لمقر الشركات المنفذة بأن المسئولين يخطرونهم بأن البطاقات الخاصة بهم تم سرقتها ويتم استعمالها لصرف السلع المدعمة لهذه البطاقات، دون أى اهتمام من قبل المسئولين لمعرفة من يتلاعبون فى الدعم المخصص للمواطنين، أو معرفة من استولى على البطاقات بعد استخراجها. “دفعت رسوم البطاقة الذكية 3 مرات وكل مرة أروح للشركة تقولى بطاقتك اتسرقت”، بهذه الكلمات تحدث “حسين يوسف”، أحد المواطنين الذين قاموا بتقديم طلبات لمكتب تموين السلام أول بشأن استخراج بطاقة تموين ذكية، تمكنه من صرف السلع التموينية المدعمة وكذلك سلع نقاط الخبز، وهى السلع التى تصرف مجانا مقابل الترشيد فى استهلاك الخبز المدعم، وأنه رغم سداده رسوم الحوالة البريدية أكثر من ثلاث مرات وإرسال اسمه ضمن الكشوف المستوفاة للمستندات إلى الشركة لكن دون جدوى، لافتا أن المسئولين فى شركة إيفيت لتكنولوجيا المعلومات أبلغوه بأن بطاقته تم سرقتها بعد استخراجها ولا يعرفون عنها شيئا، وتساءل:”كيف سرقت البطاقة من الشركة وهى المسئولة عن استخراجها؟”، الأمر الذى يؤكد أن هناك تلاعبا من قبل هذه الشركات، مطالبا بضرورة حصوله على بطاقته لتمكنه من صرف السلع المدعمة لأفراد أسرته، قائلا: “الشركات سبوبة للاستيلاء على الأموال من المواطنين”. نفس الأمر تكرر مع “ناصر محمد” أحد أصحاب البطاقات التموينية الذى تقدم لمكتب تموين بالجيزة، للحصول على بطاقة التموين الذكية، وفوجئ أن الشركة تخبره بسرقة البطاقة دون معرفة من المسئول عن السرقة، مؤكدا أنه قام بسداد قيمة الحوالة البريدية منذ أكثر من ثمانية أشهر دون جدوى. من جانبه أكد إبراهيم العسقلانى وكيل وزارة التموين بالقاهرة، أنه يتم استخراج البطاقات الذكية أولا بأول للمواطنين من خلال الشركات التى نتعاقد معها من خلال وزارة التنمية الإدارية، وأنه تم تحويل 50 ألف بطاقة تموين ورقية إلى إلكترونية من إجمالى 150 ألف بطاقة تموين ورقية بالمحافظة، لافتا إلى أنه تم إيقاف 12 مفتش تموين ورؤساء مكاتب نتيجة إهمالهم فى حل مشاكل المواطنين، واتهامهم بالاستيلاء على الدعم، حيث تم تقديم مذكرة للمحافظ لإيقافهم ثلاثة أشهرعن العمل . وأوضح إبراهيم العسقلانى لليوم السابع، “أنه فى حالة تورط أى مفتش تموين أو موظف وتثبت إدانته يتم محاسبته وإيقافه عن العمل، وكذلك إحالته إلى النيابة الإدارية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده. فيما أكد الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، أنه يتم حاليا دراسة وضع آلية محكمة لتسليم بطاقات التموين المستخرجة عن طريق مكاتب البريد، وذلك تيسيرا على المواطنين من التردد إلى المكاتب التموينية، لافتا إلى أنه جار تحويل جميع البطاقات الورقية إلى إلكترونية، وأن من حق جميع المواطنين الذين ليس لديهم بطاقات تموينية، التوجه إلى مكاتب التموين التابعين لها لاستخراجها، بعد التقدم بالمستندات المطلوبة، وهى صور من بطاقة الرقم القومى للزوج والزوجة وشهادات ميلاد الأبناء، إضافة إلى استخراج بطاقات صرف الخبز للجميع. وأضاف وزير التموين فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، أنه جار حاليا تنقية البطاقات التموينية من المتوفين، منذ أكثر من 3 أشهر دون قيام المواطنين بالتقدم لمكاتب التموين لحذفهم والمكررين على أكثر من بطاقة نتيجة الفصل الاجتماعى أو الانتقال من محافظة لآخرى والمهاجرين للخارج، وكذلك تحويل البطاقات الورقية إلى ذكية واستخراج بطاقات التموين جديدة وبدل الفاقد والتالف. يأتى ذلك فى الوقت الذى قامت فيه الإدارة العامة لمباحث التموين برئاسة اللواء حسنى زكى مدير الإدارة، من ضبط رئيس مكتب تموين المرج ثان، وصاحب محل بقالة تموينية، لعدم تسليمهم البطاقة التموينية الذكية المستخرجة لأحد المواطنين، للاستيلاء على أموال الدعم المقرر للبطاقات، حيث تبين أن
المبالغ التى تحصلوا عليها بلغت 4000 جنيه، وتم تحرير محضر وعرضه على النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية، وكذلك ضبط رئيس مكتب تموين المنيرة شرق أول وبقال تموينى بسبب عدم تسليمهم بطاقة تموينية لأحد المواطنين، وصرف سلع مدعمة بقيمة 9244 جنيها، وضبط رئيس مكتب تموين حدائق القبة أول وبقال تموينى بالاستيلاء على بطاقة أحد المواطنين وصرف سلع بقيمة 3852 جنيها، وكذلك ضبط رئيس مكتب تموين المطرية لصرف سلع بقيمة 6882 جنيها، وأيضا مكتب تموين الزاوية الحمراء للاستيلاء على سلع بقيمة 2145 جنيها . كما قامت الإدارة العامة لمباحث التموين بتحرير محضر للموظفة المسئولة عن الجهاز الخاص بزيادة عدد الأفراد بمكتب تموين الزاوية الحمراء، وكذلك ضبط رئيس مكتب تموين البساتين أول بالاشتراك مع بقال تموينى، ورئيس مكتب البساتين ثانى للامتناع أيضا عن تسليم مواطن بطاقته، وصرف سلع مدعمة بقيمة 5435 جنيها.