اطفال المنيا .. المهن الشاقة من نصيبهم

كتب – عماد منصور
بحذرالدكتور محمد البدرى رئيس قسم الجغرافيا كلية الآداب جامعة المنيا من خطورة تسخير الاطفال فى مهن شاقة ومؤلمة مثل تشغيل الاطفال بالمحاجر بالمنيا حيث يوجد اكثر من 30 محجرا على الاقل فى كل محجر يعمل نحو 100 طفل
وهم معرضون لامراض السل والرئة بسبب استنشاقهم المستمر للجير ،وكذلك نرى اطفال يقومون بقيادة “سوك سوك” ويجوبون الشوارع لجمع القمامة والكراتين وفوارغ الكانز وهؤلاء الاطفال اغلبهم مدمنون ويتعاطون الحقن والبرشام ويجب النظر الى هذه النوعية من الاطفال وحمايتهم.
واشار الى أن قسم الجغرافيا أجرى دراسة منذ عامين عن عمالة الاطفال والذين يقدرعددهم بالمنيا بنحو 50 الف طفل ويرى انه مع عمالة الاطفال ولكن بشروط وضوابط محددة فهناك بعض الاعمال لا يستطيع القيام بها غير الاطفال كاعمال جنى القطن وبعض الحرف الاخرى كعمل الاطفال صبية بورش اصلاح السيارات كمساعد للميكانيكى وكلنا نرى الطفل”بلية” الذى يرقد تحت السيارة ليربط او يفك بعض الاجزاء وهذا عمل لا يمكن ان يقوم به غير الطفل .
وأوضح الدكتور محمد السبعاوى وكيل كلية الآداب جامعة المنيا للدراسات العليا والبحوث انه قام بإعداد بحث عن ايذاء الطفل حيث يستغل الاطفال فى الحقول الزراعية فى صعيد مصر كجنى محصول القطن ، كما يستغل الاطفال فى القيام بأعمال زراعية اخرى كالتخلص من لطع دودة ورق القطن والحشائش الضارة التى تؤذى النبات ويعمل بهذه الاعمال اطفال عمرهم يتراوح بين خمس و12 سنة وفى شمس الظهيرة فى فصل الصيف مقابل عشرة جنيهات يوميا من السابعة صباحا وحتى السادسة مساءا مع فترة راحة تتراوح بين ساعة او ساعتين فى الظهيرة ، ويؤدى العمل فى مثل هذه الظروف الحارة الى الارهاق البدنى الذى يعرض الاطفال الى الاصابة بامراض من بينها الانهاك والاجهاد الحرارى بسبب فقد سوائل الجسم وانخفاض ضغط الدم وانهيار الدورة الدموية حيث يؤدى الجفاف الى اختلال عمل جهاز تنظيم الحرارة فى الجسم وغالبا ما يصاب الاطفال بضربة شمس قد تتسبب فى الوفاة او تلف دائم بالمخ.