محمد صبحى : "مفيش مشكلة خالص"

كتب – خالد إبراهيم
يبدو أن الفنان القدير محمد صبحى لم يعد قادرا على الخروج من عباءة ونيس، والذى قدمه لجمهوره على مدار سنوات طويلة، وأحبه الجمهور لدرجة التفاعل معه، وتشكل من خلاله وجدان جيل كامل من الشباب والمراهقين. ورغم أن صبحى مهنته الأولى هو التقمص، ولكن يبدو أنه “حبس” فى شخصية ونيس، والتى لم تعد مجرد شخصية ولكن منهج وأسلوب حاول صبحى الإشارة له فى التربية والتنشئة والتعامل بين الناس وبعضها البعض. إطلالة الفنان الكبير محمد صبحى على cbc فى برنامج تليفزيونى يحمل اسم “أعزائى المشاهدين.. مفيش مشكلة خالص”، لم تخل من روح ونيس الأقرب للمثالية، المرددة طوال الوقت لمجموعة من القيم والمبادئ والأخلاق ولكن فى شكل “ستاند أب” كوميدى يعطى فيه جمهوره جرعة مثالية ولكن بطريقة ونيس التى يعلمها الجميع. حاول ونيس أو صبحى أن يرصد أزمة الاستهلاك للشخصية المصرية فى قالب كوميدى ساخر، ولكنه عاد ليسقط فى فخ “المباشرة”، وهو المنهج الذى يلتزم به صبحى خلال أعماله الدرامية أو المسرحية، ليطبقه فى شكل برنامج. لعب صبحى فى بداية الحلقة على التواصل مع الجمهور من خلال المسرح، وضع مجموعة من فريق العمل فى الكراسى الأولى لتنفيذ بعض الفقرات من بينها أن يتحدث هذا الشخص فى الهاتف فينزل له صبحى من المسرح وينتقد سلوكه بالتحدث فى الهاتف أثناء العرض، ويطلب منه إغلاق الهاتف تماما لأن ذلك سلوك لا يعبر عن الاحترام، وفى نفس اللحظة يرن هاتف صبحى فى إشارة إلى أنه أيضا لم يلتزم التعليمات، فدائما ما يلعب صبحى على هذا الوتر وهو انتقاد سلوك الناس بطريقة فجة ومباشرة، رغم وجود هذه العيوب بداخله، وهو “إيفيه” مستلك وقديم.