Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

"صانع المطارح" بالمنيا مهنه تنقرض


Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

تقرير – هشام الفولى
“يده ترتشع وجسده النحيف الذي تعدى الستين عاماً تحت أشعه شمس الصيف الحارقة وسط السوق كعادته منذ خمسين عاماً يمسك بمطارح “جريد النخيل” ينادى على السيدات الريفيات ” هنا المطارح البلدى ” ينتظر عم عادل الفرج من ربه
ليعود لأسرته المكونة من خمسه أفراد في قريته البعيدة الشهيرة بتلك الحرفة .
هرب صغيراً من التعليم لفشله المتكرر ولعدم قدره أسرته على تكاليف الدراسة بالمدينة ليلتحق بالعمل مع والده وجده لطلوع النخل للحصول على الجريد لصنع المطارح التي تستخدم في الأفران الريفية وأقفاص الطيور والخضروات ليجلس بجوارهم ليتعلم مهنه عائلته الشاقة التي بدأت تنقرض بعد انتشار المخابز البلدية والتعدي على الرقعة الزراعية و الهجرة للمدينة .
يقول عم عادل شوقي ناشد من قرية نزله اسمنت بمركز ابو قرقاص جنوب المنيا في سوق الخميس وعينه تبحث عن زبائنه القلائل ” توارثنا تلك الحرفة من أجدادنا ولا نملك من الدنيا ارض أو أملاك جعلنا نستمر في تلك المهنة كل تلك السنوات ولكن رفضت أن أورثها لأبنائي وطالبت من السفر للبحث عن رزقهم بعيداً عن “المطارح” فالوضع أصبح سيئ واقتربت على الانقراض لعوامل كثيرة والدولة أهملتها على الرغم من أنها من الممكن أن تكون عامل جذب سياحي وللتصدير في حاله استخدام الجريد في صناعه الكراسي أو كما عرفنا في البناء والأخشاب ”
وتوقف عم “عادل” عن حديثه المتقطع للحظات بسبب رغبه سيده شراء مطرحه ولكنه رفض بعد طلبها بتخفيض السعر للنصف ليسرد قائلا ” هل ترى الوضع ؟ فقد أصبح سيئ للغاية ولكن ما باليد حيله ففى اليوم الواحد لا يتعدى رزقي عن 20 جنيها فالواحدة سعرها لا يتعدى 10 جنيهات فهل تكفى على أسره ؟! كما أن قريتى تشتهر بتلك الحرفة ولكن مع تقلص أعداد النخيل في الرقعة الزراعية وانتشار المخابز البلدي مع ارتفاع تكلفه الخبز الريفي أصبح لا ينتج إلا في مناسبات محدده على الأعياد أو الأفراح .
وعن مراحل تصنيع المطارح أكد” نبدأ أولا بشراء الجريد أو طلوع النخل بالزراعات لقطعه ثم تقطيعه ثم غمره في الماء ليومين بعد نقوم بتنظيفه من أوراقه التي تستخدم في عمل ” الحصير” ثم يجفف وتبدأ مرحله أزاله القشر والحصول على قلب الجريد والتجهيز بالأدوات الخاصة بالمقص والساطور وهى عمليه شاقة وطويلة وتحتاج دقه فأي خطا في عمليه التصنيع تؤثر على كفاءة المطارح وبالتالي يكتشفها الزبون كما إنها تؤثر على الخبز وتصنيعه ” .
وطالب “صانع المطارح ” وهو يتصبب عرقاً ويبحث عن كوب ماء من بائع التمر بجواره “بضرورة وجود نقابة تحميهم وتدافع عنهم وأيضا بوجود تأمين ومعاش شهري يساعده على متطلبات المعيشة وغلاء الأسعار بالإضافة إلى محاولة إحياء تلك الحرف الفلكلورية والتراثية قبل أن تنقرض مشيراً إلى إمكانية تصديرها لأن المحروسة هي أكثر الدول اهتماماً بتلك المهنة وأيضا العراق وبعض دول الخليج ولكن التمدن أثر عليها “.
واختتم حديثه بصوتاً مبحوح وهو يحاول مغادره مكانه بعد فشله في بيع أربعه فقط من أصل عشر مطارح منذ فجر يوم السوق الأسبوعي” حرفتنا ليست صناعه تكميلية ولكنها ضرورية لا يمكن تجاهلها فهي جماليه تراثية يمكن استخدامها وابتكار أشياء منها لمحبي التراث الشعبي في كل مكان بالمنزل في الفنادق على القهاوى والحصير ولا ننكر أن الصناعات البديلة أثرت على كل شيء ولذا لابد من إيجاد طوق للنجاة قبل فوات الأوان !