المنافسة في مصر "شرسة".. ونحقق نمواً قياسياً

كتب – خالد حسني
قال مدير قطاع الأجهزة المحمولة وتكنولوجيا المعلومات بشركة سامسونغ مصر، تامر الجمل، في تصريحات خاصة لـ”العربية.نت”، إن منتجات شركته مازالت تحتفظ بالصدارة في السوق المصري، وإن حجم مبيعاتها من الهواتف تضاعف خلال الفترة من 2010 وحتى العام الماضي بنسب قياسية، حيث تضاعفت كمية الهواتف التي يتم توريدها من الخارج بنسب كبيرة خلال الفترات الأخيرة.
وأوضح الجمل أن المنافسة الشرسة لن تؤثر على تواجد سامسونغ وحصتها في السوق المصري، لافتاً إلى أن الأعوام الماضية شهدت ظهور واختفاء منافسين كثيرين للشركة، ومع ذلك مازالت الشركة تحافظ على حصة جيدة في السوق المصري، مؤكداً أن قوة الشركة ليست في مبيعاتها ولكن في استراتيجياتها التي تهدف إلى أن تكون منتجات الشركة دائما في الصدارة.
وأكد الجمل لـ”العربية.نت”، أن هناك صعوبات واجهت جميع الشركات في 2015، خاصة أزمة سوق الصرف والدولار، كما دخل السوق المصري ما بين 5 و6 منافسين جدد، ولكن رغم هذا التأثير فإن الشركة حققت نموا جيدا إذا ما نظرنا للمشاكل التي تعاني منها الشركات المنافسة.
ولفت إلى أن السوق المصري يفقتر إلى آليات قياس جودة المنتجات التي تباع به، بالإضافة إلى عمليات التهريب وحجم الهواتف التي تدخل السوق المصري بطرق غير رسمية وغير مشروعة.
تتسبب الهواتف المهربة والتي تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الهواتف الموجودة في السوق المصري، في خسائر كبيرة للميزانية العامة للدولة، لأنها لا تخضع لسداد الضرائب، كما تتسبب عمليات التهريب في زيادة حجم المنافسة مع الشركات التي تعمل بشكل رسمي، حيث تنخفض التكلفة بالنسبة لمن يعملون في بيع الهواتف المهربة بأكثر من 20% عن الشركات التي تعمل بشكل رسمي وفي إطار التشريعات والقوانين المصرية.
وأشار إلى أنه يجب التفريق بين إجمالي عدد الأجهزة المباعة وبين القيمة الإجمالية للأجهزة المباعة، وشركة سامسونغ نجحت في أن تحتل المرتبة الأولى في عدد الأجهزة والقيمة الإجمالية للمبيعات سواء بالنسبة للأجهزة العادية أو الهواتف الذكية، وقد حصلت شركته على جوائز كثيرة بسبب الاستمرار في تحقيق هذه النسب الجيدة.
وأكد الجمل أن الشركة لا تكتفي بالحصول على المعلومة من الوكيل في مصر أو من البائع ولكنها تبحث عنها بنفسها في السوق المصري من خلال موظفين تابعين لها يقومون بجولات دورية في كل دول العالم للحصول على جميع المعلومات التي تخص طبيعة وظروف وطرق تفكير المستهلك في كل دولة.
“جميع المعلومات التي نحصل عليها يتم وضعها أمام مراكز الأبحاب والتطوير والجودة التابعة للشركة والتي يعمل فيها أكثر من 70 ألف موظف من إجمالي 319 ألفاً يعملون بالشركة، وأنفقت الشركة على هذا القطاع 14.6 مليار دولار في 2013، ما يوازي تحو 40 مليون دولار يومياً، وبناء على هذه المعلومات يتم تطوير الأجهزة الجديدة التي تطرحها الشركة في الأسواق”، بحسب الجمل.
وقال إن الشركة تعمل في الوقت الحالي على توفير التكنولوجيا الحديثة للمستخدم ولكن بطرق سهلة ومبسطة ويمكن لأي شخص أن يستخدمها بسهولة، وقد تم طرح أكثر من جهاز خلال العام الحالي تعمل وفق هذه التكنولوجيا الحديثة، منها تطبيقات لضعاف السمع والبصر وتتضمن كل التكنولوجيا الحديثة وفي نفس الوقت سهلة في الاستخدام.
وأوضح أنه خلال الشهر الجاري سوف يتم طرح هاتف جديد في السوق المصري في الفئة السعرية ما بين ألف وألفي جنيه، وجهاز أخر سيطرح في الربع الأول من 2016، كما طرحت الساعة الخاصة بالشركة في الأسواق وسوف تكون في مصر خلال الشهر المقبل.
وتابع: الشركة طرحت جهازين من شريحة الأسعار المرتفعة خلال العام الجاري، وقد حققت هذه الأجهزة مبيعات جيدة حتى الآن، ما دفع الشركة إلى زيادة الكميات المطروحة في السوق المصري.
وأشار إلى أن الشركة في الوقت الذي كانت تخرج فيه الشركات وتسحب استثماراتها من السوق المصري ضخت استثمارات جديدة وقامت بإنشاء مصنع بني سويف، ولم تفضل الهروب من الساحة المصرية وقت الأزمة وعقب ثورة يناير، ولم تترك التجار والموزعين أمام مواجهة الإفلاس الحتمي الذي تعرض له بعض العاملين في قطاعات أخرى.