«الصحة» تواجه انتشار الحصبة بـ«حملة تطعيم واسعة»

كتب – شيماء البردينى وسحر المكاوى وأحمد الأنصارى
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن بدء تنفيذ الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة «الألمانى» نهاية أكتوبر الحالى، ولمدة ثلاثة أسابيع. وتستهدف الحملة تطعيم الأطفال من عمر 9 شهور وحتى 10 سنوات، لمواجهة التفشى الوبائى للمرض، لافتة إلى أن عدد حالات الإصابة بفيروس الحصبة منذ يناير الماضى وحتى الشهر الحالى بلغ 4900 حالة، فى حين بلغ عدد الحالات فى العام الماضى 2111 حالة.
وأوضحت الوزارة، فى بيان لها أمس، أن تكلفة الحملة 165 مليون جنيه، وتستهدف رفع نسب التغطية بالتطعيمات الروتينية، منوهة إلى أنه سيتم استخدام السرنجات ذاتية التدمير فى جميع التطعيمات الروتينية والحملات القومية، كما يتم التخلص الآمن من النفايات طبقاً للسياسة القومية، وذلك لحماية الأشخاص المستهدفين من التطعيم والفريق الصحى والبيئة لضمان عملية الحقن الآمن وعدم انتقال أمراض من خلال الدم.
فيما ظهرت شائعات حول تعرض الأطفال للوفاة أو الشلل الدماغى حال حصولهم على التطعيم، وساعد على انتشار تلك الشائعات مطالبة المدارس أولياء الأمور بإقرارات مكتوبة تتيح للمدارس تطعيم الأطفال، وهو ما تحفّظ عليه أولياء الأمور، مشككين فى الحملة القومية للتطعيم، بادعاء أنها جرعة تنشيطية وليست أساسية.
واستغاث أولياء الأمور، عبر صفحات المدارس، معلنين رفضهم التطعيم المفروض على الأطفال، منهم نرمين أحمد، ولى أمر طالب فى الصف الأول الابتدائى بإحدى المدارس الخاصة، والتى طالبت، عبر «الوطن»، وزارة الصحة بتقديم ضمانات لعدم إصابة طفلها بمكروه حال تلقيه التطعيم، تقول: «أطفالنا مش هنضحى بيهم، والوزارة ليها بدل الكارثة عشرة، مش هنستنى وقوع البلاء». تستند نرمين لما نشره أحد الأطباء على صفحته بموقع فيس بوك، يحذر فيه من التطعيم، ويشكك فى نوايا الوزارة، مبدياً دهشته من زيادة عدد الأطفال الحاصلين عليه حتى سن العاشرة، وأكد الطبيب -طلب عدم ذكر اسمه- أن تحذيره المنشور على صفحته قد يساهم فى تخفيض عدد الضحايا، مطالباً الأهالى «قبل ما تطعّم ابنك اسأل طبيب متخصص وهو هيقولك، ما تسيبش الطفل يروح ضحية الوزارة».
الأمر الذى أثار حفيظة أولياء الأمور، ودفعهم لمهاجمة المدارس، التى أعلنت بدورها عدم مسئوليتها عن الأمر. وبحسب منشورات المدارس نفسها: «إحنا مسئولين عن تجميع الموافقات فحسب، والتطعيم مسئولية الوزارة، وهما اللى هييجوا يطعموا».
فيما ردت الوزارة فى بيانها بأن طُعم الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة «الألمانى» آمن تماماً، مطالبة المواطنين بالاستجابة للحملة حفاظاً على صحة أولادهم، مشيرة إلى أن طُعم الحملة (MR) تم توفيره عن طريق اليونيسيف، وهو معترَف به من منظمة الصحة العالمية، وتم تحليله فى بلد المنشأ، وأيضاً هيئة الرقابة فى الهند معترف بها من منظمة الصحة العالمية، وتم أيضاً تحليل الطعم فى هيئة الرقابة على المستحضرات الحيوية واللقاحات فى مصر، فضلاً عن أن جميع الحملات القومية والمحدودة المنفذة بمصر تتم تحت إشراف المراقبين المحايدين من منظمة الصحة العالمية. وأضافت الوزارة أن هذه الحملة القومية للتطعيم بناءً على توصيات اللجنة العليا للتطعيمات، وهى أعلى لجنة فنية فى مجال التطعيمات وتتشكل من الخبراء من أساتذة الجامعات المصرية وممثل القطاع الوقائى بكل من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وكذلك خبراء من منظمة الصحة العالمية وهيئة اليونيسيف.
على جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة والسكان أنه تم تشكيل فريق من القطاع الوقائى لرصد مشكلة انتشار الحمى بالقرى التابعة لمركز ديروط، وهى «دشلوط، أبوكريم، نجع خضر» بمحافظة أسيوط. وأكدت الوزارة أن فريق الطب الوقائى قام بزيارة مستشفى حميات ديروط، وحصر الحالات المحجوزة به، وأخذ عينات «سيرم، مسحة حلق، مزرعة دم» من المرضى المحجوزين بالمستشفى، وتم إرسال العينات إلى المعامل المركزية بالقاهرة، وفى انتظار ظهور النتائج لتحديد العامل المسبب للمرض. وأضافت «الصحة» أن عدد الحالات التى تم حجزها خلال شهر أكتوبر وحتى الشهر الحالى 62 حالة، تم خروج 40 حالة منهم بعد الشفاء وتحسن حالتهم الصحية، بينما يتبقى 22 حالة تحت العلاج وحالتهم الصحية مستقرة، ولا توجد حالات وفيات ضمن الحالات المترددة أو التى تم عزلها بمستشفى حميات ديروط. وأشارت الوزارة إلى أن الإصابات تشمل الذكور والإناث فى جميع الفئات العمرية، وتزيد قليلاً فى المرحلة العمرية من 10 إلى 45 عاماً، ومعظم الأعراض الشائعة هى حمى ترتفع خلال الليل وتقل خلال النهار وصداع شديد غير محدد وضعف عام وآلام بالجسم خاصة أسفل الظهر وقىء مع ألم بالمعدة.
من جانبهم شكا أهالى قرية دشلوط التابعة لمركز ديروط والتى تعانى من انتشار مرض التيفود من إغلاق جميع الصيدليات من قبَل تفتيش إدارة العلاج الحر.