الأفلام الإباحية تسبب فقدان المتعة في العلاقة الحميمية

ردًا على تصريحات انتصار..
أطباء : الأفلام الإباحية تسبب فقدان المتعة في العلاقة الحميمية
كتبت – بوسي عبد الجواد
أثارت تصريحات الفنانة انتصار عن مشاهدة الإفلام الإباحية التي صرحت بها عبر برنامجها “نفسنة” التي تقدمه على قناة القاهرة والناس، استياءً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي والبسطاء في الشارع المصري الذين وجهوا لها انتقادات باعتبار أن الحديث في هذه الأمور يتنافى مع المعايير الأخلاقية والدينية وطبيعة المجتمع الشرقي.
وجاء ذلك في ضوء دفاعها الشديد عن حرية مشاهدة الأفلام الإباحية، قائلة: “هناك رجال كثيرون لا يجدون من يوضح لهم كيفية ممارسة العلاقة الجنسية قبل ليلة الزفاف “الدخلة”، وإن أفلام البورنو والكتب أفادتهم كثيرًا في فهم التعامل مع الزوجة وممارسة العلاقة الجنسية بشكل مثالي”، مشيرة إلى أن الشباب غير القادرين على الزواج بيصبروا أنفسهم بهذه الأفلام.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد عادل الحديدي أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة، أن الأشخاص الذين يمضون ساعات طويلة في مشاهدة الأفلام الإباحية تنعكس بالسلب على صحتهم الجسمانية، وكذلك النفسية والاجتماعية، وفي علاقته مع زوجته والوسط المحيط به.
ويؤكد أن المادة التي تقدمها الأفلام الإباحية فيما يخص العلاقة المثالية بين الرجل والمرأة لا تمت للواقع بصلة، نتيجة الاعتماد على فن التصوير وتقنيات التقريب “الزووم”، والعدسات المقعرة وحرفية المونتاج والإضاءة وزوايا التصوير ومستويات الكاميرا، الذي يساعد على إظهار الرجل بكامل فحولته والأنثي بكامل أنوثتها بشكل مبالغ فيه، مما يتسبب في فقدان الثقة بالنفس لدي الطرفين نتيجة عدم تمتعهم بتلك السمات التي شاهداها في المقاطع الإباحية.
ويكمل الحديدي حديثه قائلا: “إن مشاهدة المثيرات والإيحاءات الجنسية في المقاطع الإباحية التي يعتاد الشباب غير القادر على الزواج، مشاهدتها بحسب ما صرحت به الفنانة انتصار، يؤدي إلى إثارة وإنعاظ مع عدم التصريف الفوري، مما يسبب احتقان الخصيتين التي تعد من العوامل المساعدة على إظهار” دوالى الخصيتين”.
ويشير إلى أن المتزوجين الذين يمضون وقتًا مليًا في مشاهدة الأفلام الإباحية، ينتابون بفقدان الثقة بالنفس، والاكتئاب، فضلاً عن فقدان الشعور باللذة أثناء العلاقة الحميمية، نتيجة عدم تمتعه بسمات الفحولة المعروضة في المادة الإباحية، وبالتالي يشعر بأنه رجل غير طبيعي وغير مرغوب به، وغير قادر على إقامة علاقة الحميمية بشكل سليم.
ويستطرد قائلا: “إن الأفراد الذين يعتادون على مشاهدة الأفلام الإباحية، من الصعب التخلص من هذه العادة، حيثُ يصابون فيما يعرف بـ”إدمان الأفلام الإباحية” المسبب الرئيسي للإصابة بإدمان الجنس، الذي تظهر أعراضه في عدم القدرة على كبح رغبته على الرغم من توافر مصارفها الشرعية أي “الزوجة”، أو قد يشعر المدمن بحاجة متزايدة إلى رفع مستوي الإثارة الجنسية لديه من خلال إقامة علاقات عديدة محرمة تقوده إلى إقامة علاقة جنسية شاذة، أو قد يشعر بنوع من النشوة أثناء مشاهدته للمقاطع الإباحية تفقده الشعور باللذة مع زوجته أثناء العلاقة الحميمية وبالتالي تقل الرغبة لديه مسببة له نوعا من البرود الجنسي”.
ويؤكد أن الأفلام الإباحية تساهم في نشأة شاب أو رجل شاذ جنسيًا، نظرا لما تحتويه تلك الأفلام على مقاطع شاذة محرمة مثل الجماع في الدبر، أو وقت الحيض، أو مع الأطفال والمراهقين أو مع الأقارب.
ونتيجة لعدم توافر المعلومات الكافية فيما يخص “العلاقة الحميمية والثقافة الجنسية” بحسب طبيعة المجتمع الشرقي الذي يجرم الحديث عن تلك الأمور، مما يقودهم إلى اللجوء للإنترنت والكتب والمقاطع الإباحية، لذا يطالب الحديدي بتدريس “الثقافة الجنسية” للأطفال والمراهقين في المدراس بشكل مقنن ومثالي يتماشي مع المعايير الدينية والأخلاقية بحيث يحفظ التوازن بين البشر، ويمنعهم من الوقوع في الخطأ.
ومن جانبه، يوضح الدكتور هاني الناظر أستاذ الأمراض الجلدية، ورئيس المركز القومي للبحوث السابق الأخطار الصحية والمجتمعية التي من الممكن أن يتعرض لها الشباب جراء الاعتياد على مشاهدة تلك المقاطع الإباحية قائلا: “تسبب المواد الإباحية تغيرًا في بنية الدماغ، بالإضافة إلى حدوث خلل هرموني ينتج عنه نوع من الإدمان عند الشباب لمتابعة تلك الأفلام”.
ويتابع: “كما تؤدي إلي تغيير في نظرة الرجل للمرأة، وتكوين صورة خاطئة ومغايرة لطبيعة العلاقة الزوجية الصحيحة، وهو ما ينتج عنه من مشاكل مستقبلية عديدة تؤثر سلبا على حياتهم الزوجية مثل فقدان الشعور باللذة أو نقص الرغبة الجنسية “.
ويضيف: “تساهم الأفلام الإباحية في تعزيز السلوك العدواني للشباب وما يصاحبه من تعدٍ علي الآخرين، والدخول في مشاكل اجتماعية مع الأصدقاء والأقارب.
ويؤكد، أن الأفلام الإباحية من الأسباب الرئيسية وراء زيادة معدل جرائم التحرش الجنسي وما يصاحبها من مشاكل مجتمعية ونفسية خطيرة، فضلاً عن مساهمتها في تفشي ظاهرة الشذوذ وما يصاحبها من مشاكل خطيرة.
ويشدّد على ضرورة التصدي بشأن هذه الدعوة الهدامة التي صرحت بها الفنانة “انتصار” والتوعية بخطورة الأفلام الإباحية على صحة الفرد نفسيًا وجسمانيًا، مؤضحًا أنها ساعدت على انتشار ظاهرة “زنا المحارم” .