فولكس فاجن تواجه إجراءات لخفض النفقات بسبب قضية التلاعب

إمضاء الموقع
برلين – (د ب أ)
حذر ماتياس موللر الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاجن الألمانية العملاقة لصناعة السيارات اليوم عمال الشركة من أن الشركة قد تضطر للقيام بتخفيضات مؤلمة للنفقات في ظل تزايد تكاليف فضيحة التلاعب في معدلات عوادم سياراتها.
وقال موللر أمام اجتماع ضم أكثر من 22 ألف عامل من عمال الشركة في مدينة فولفسبورج الألمانية “لهذا نحن نراجع كل خططنا الاستثمارية مجددا.. كل ما لن يكون ضروريا بصورة مطلقة سيتم إلغاؤه أو تأجيله. لنكن صرحاء: هذا لن يكون بدون قدر من الألم”.
يذكر أن أجهزة الإدعاء حول العالم أطلقت تحقيقات في اعتراف فولكس فاجن باستخدام برنامج كمبيوتر معقد يتلاعب في معدلات العادم التي تنتجها سيارات الشركة أثناء اختبارها لدى السلطات المعنية، بحيث تصبح هذه المعدلات أقل من المعدلات الحقيقية للعوادم التي تخرج أثناء سير السيارة على الطرق. ويمكن أن تواجه فولكس فاجن وهي أكبر منتج سيارات في أوروبا غرامات تزيد عن 18 مليار دولار في الولايات المتحدة بمفردها، بعد اعتراف المجموعة بالفضيحة الشهر الماضي.
في الوقت نفسه انضم موللر إلى أحد قادة النقابة العمالية في فولكس فاجن في التأكيد على أن هذه التخفيضات لن تشمل تهديد وظائف العمال الذين يبلغ عددهم في مختلف أنحاء العالم حوالي 600 ألف عامل.
وقد أكد بيرند أوسترولوه رئيس مجلس عمال شركة فولكس فاجن لعمال الشركة اليوم الثلاثاء أنه لا توجد تهديدات حتى الآن بالنسبة للوظائف وذلك على الرغم من فضيحة التلاعب في قيم العوادم التي لحقت بأكبر شركة سيارات في أوروبا.
وقال أوسترلوه خلال اجتماع حضره أكثر من 20 ألف من عمال الشركة في المقر الرئيسي لفولكس فاجن في مدينة فولفسبورج :” الخبر السار في الوقت الراهن أنه لا توجد تبعات بالنسبة للوظائف”.
وأضاف أوسترلوه الذي يمثل مجموعات العاملين في مجلس الإشراف والرقابة على الشركة:” وسنفعل كل شيء لتأمين الوظائف”.
وقد ارتفع سعر سهم فولكس فاجن في تعاملات اليوم بأكثر من 3% في اعقاب تصريحات موللر أمام العمال.
وقالت الشركة التي أنهكتها الفضيحة خلال الفترة الماضية في خطاب إلى أعضاء مجلس النواب الألماني نشرته صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية اليوم إن معظم الـ11 مليون سيارة بمحرك ديزل المزودة ببرمجيات للتلاعب في قيم العوادم في الاختبارات موجودة في الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الشركة أن ما يقدر بثمانية ملايين سيارة من هذه السيارات في دول الاتحاد الأوروبي تشكل جزءا من التحقيقات التي تجريها فولكس فاجن في الفضيحة.
وجاء نشر الخطاب قبل يوم واحد من اعتزام الشركة تقديم تفاصيل للحكومة الألمانية عن الفضيحة التي أدت في الشهر الماضي إلى استقالة مارتين فينتركورن الرئيس التنفيذي للشركة.
وذكرت فولكس فاجن لنواب البرلمان أن الفضيحة كانت نتيجة “سوء تصرف من عدد قليل من الأفراد” في المجموعة.
ووعدت الشركة بأن يقوم مجلس إدارتها بالإشراف “على تحقيق كامل في الأحداث المحيطة بما يعرف بـ/الديزل جيت/ التي ظهرت لأول مرة في الولايات المتحدة في الشهر الماضي”.
وكانت الشركة أعلنت الأسبوع الماضي عن تكليف شركة جونزداي الأمريكية للمحاماة بإجراء تحقيق خارجي مستقل حول كم تزويد سياراتها التي تعمل بالديزل على مستوى العالم ببرمجيات التلاعب في نتائج اختبارات قياس العوادم.
ومن المنتظر أن يعلن مجلس الإشراف والمراقبة على فولكس فاجن المكون من 20 عضوا غدا الأربعاء عن تعيين ديتر بوتش المدير المالي للشركة رئيسا جديدا للمجلس، وضمن أكبر مساهمي الشركة وهم عائلتا بيتش وبورش تأييد اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس لتعيين بوتش في هذا المنصب على الرغم من اعتراضات مجلس العاملين وانتقادات وسائل الإعلام.
وثارت تساؤلات حول صحة هذا القرار بتعيين بوتش لأنه يشغل منصب المدير المالي منذ 2003 وهي الفترة التي تشير المزاعم أن عمليات التلاعب تمت خلالها.
ويرى مجلس العاملين أن على الشركة أن تنتهز الفرصة لتعيين رئيس جديد لإرسال إشارة على توجه جديد في جهود الشركة للاحتفاظ بالثقة العالمية بعد الفضيحة.
يذكر أن بيرتهولد هوبر يقوم في الوقت الراهن بأعمال رئيس المجلس في أعقاب استقالة فرديناند بيتش في نيسان/أبريل الماضي نتيجة لصراع على السلطة داخل الشركة.
ويضم مجلس الإشراف أهم المساهمين في فولكس فاجن وأهم المديرين وممثلي اتحاد العاملين.
ومن المنتظر أن يظهر ميشائيل هورن الرئيس التنفيذي لفولكس فاجن أمريكا بعد غد الخميس أمام لجنة تابعة للكونجرس وتختص بالتحقيق في مجالي الطاقة والتجارة وذلك للرد على أسئلة متعلقة بالفضيحة.