ابنة "اخناتون" لم تدفن في وادي الملوك

إمضاء الموقع
استبعد أحمد صالح باحث المصريات ان تكون المقبرة المزعم وجودها خلف مقبرة الملك توت عنخ آمون بوادى الملوك بالاقصر خاصة ب ” مريت اتون ” البنت الكبرى للمللك اخناتون حيث لايوجد اى دليل تاريخى يؤكد دفنها فى وادى الملوك .
وقال صالح فى تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط اليوم / ان مريت اتون ولدت اثناء بداية حياة اخناتون في طيبة وقد صورت خلف أمها في نقوش معبد حوت بنبن وهي تمسك الة الجلجلة , وفي العام الخامس من عصر اخناتون ظهرت علي احد لوحات الحدود ومن المعروف انها اكثر من ذكرت وصورت بين اخواتها في تل العمارنة , وتاريخيا تزوجت مريت اتون من الشخصية التاريخية الغامضة “سمنخكارع “وأشارت بعض النصوص الى انها انجبت منه ابنة تحمل اسم ” مريت اتون تاشريت ” أي مريت اتون الصغري .
واضاف ان حياة مريت اتون ارتبطت بتل العمارنة عاصمة الملك اخناتون ، وكان اكثر مبنيين تواجدت فيه هما القصر الشمالي و معبد ” مارو اتون ” , ويبدو ان هذه الاميرة كانت السبب في الإطاحة بأمها “نفرتيتي ” ، وزوجة ابيها ” كيا ” ، وقد وضع اسمها مكان أمها وزوجة ابيها , وكانت الاميرة مقتربة من ابيها لدرجة ان بعض الباحثين يرون انها تزوجت من ابيها وانجبت منه ابنة .
وأوضح انه قد ورد اسم مريت اتون في الوثائق الدبلوماسية التي كان ابيها يتبادلها مع حكام وامراء الشرق الادني القديم , وجاء اسمها في خطاب من “ابيميلكي ” حاكم مدينة صور اللبنانية , واطلق عليها اسم ” ماياتي ” , ويشير وجود اسمها بالرسالة الي وضع مريت اتون الذي كان مهما في السنوات الأخيرة من حكم اخناتون ، وظهرت مريت اتون كزوجة ملكية عظمي في مقبرة مري رع الثاني وهي تقف بجوار زوجها سمنخكارع جسر خبرو ، وهما يهديان هدية ذهبية الي صاحب المقبرة , ويبدو ان زوجها كان مشاركا الحكم مع اخناتون .
واكد ان هذه الاميرة ظلت حتي توفيت عن عمر 19 سنة في تل العمارنة بمحافظة المنيا وكان ابيها قبل موته قد اصدر قرارا ببناء مقبرة ملكية في الجبل الشرقي بتل العمارنة , وتضم هذه المقبرة جثمانه وزوجته نفرتيتي وابنته مريت اتون وكتب هذا القرار علي احد لوحات الحدود التي تحيط بعاصمته تل العمارنة , ودفن بهذه المقبرة كل من اختها الاميرة ماكت اتون وابيها اخناتون وامها نفرتيتي , وتعرف هذه المقبرة بالمقبرة 26 بالوادي الملكي بتل العمارنة.
وتابع انه عندما توفيت مريت اتون بعد شهور قليلة من وفاة ابيها دفنت هي أيضا بالوادي الملكي بتل العمارنة، ولهذا لا اري ان هناك علاقة بين مريت اتون ووادي الملوك بالاقصر ، لان الاميرة عاشت كل حياتها هناك وباعتبارها جزء فعال من العائلة المهرطقة ، لا يسمح لها بالدخول في وادي الملوك ، لاسيما وانها كانت مقتربة من ابيها ووضعها ابيها اخناتون في منزلة الزوجة الملكية وكان اسمها يتوارد في الوثائق الدبلوماسية لاهميتها لدي ابيها الملك اخناتون .
ونفى باحث المصريات مايتردد عن ان محور مقبرة توت عنخ آمون وتصميمها يدل انها خصصت لامرأة ، مشيرا الى ان المقبرة التي دفن فيها توت عنخ امون لم تكن تنسب له في الأصل بل كانت تخص “أي ” خال اخناتون واخ الملكة تي ، و فيما بعد اصبح ملكا ، والمقبرة التي كان من المفترض ان يدفن فيها توت عنخ امون هي المقبرة رقم 23 في الوادي الغربي والتي تتشابه في مناظرها مع مقبرة توت عنخ امون ، وعندما مات لم تكن المقبرة 23 جاهزة فتم دفن توت عنخ امون بمقبرة “أي ” ( مقبرة 62 ) ، وعندما مات “أي” دفن في المقبرة التي كان من المفترض انها تعد لتوت عنخ امون .
واشار الى ان محور مقبرة توت عنخ امون هي تصميم المقبرة فيما بعد عصر العمارنة ، وهي علي شكل حرف” L ” ، وقبيل دفنه تم إضافة غرفتين صغيرتين هما غرفة الكنز وغرفة الملحق لكي تستوعب كل الأثاث الجنائزي لتوت عنخ امون , معتقدا انه بنسبة كبيرة تصل ل 70 % لن توجد مقبرة خلف مقبرة توت عنخ امون.