إثيوبيا تعلن بناء 47% من «سد النهضة»

كتب – متولي سالم, الأناضول
أعلنت إثيوبيا ، أمس، الانتهاء من بناء 47% من سد النهضة، فيما شدد الدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى فى حكومة تسيير الأعمال، على «أن المفاوضات هى الحل الوحيد لأى خلافات حول المشروعات المائية لتحقيق التواصل بين مصر وإثيوبيا والسودان».
ونقل التليفزيون الرسمى لإثيوبيا، عن مدير مشروع السد المهندس سمنجاو بقلى، قوله إن بلاده أكملت بناء 47% من السد، وإن كمية الخرسانة والأسمنت التى تم استخدامها حتى الآن بلغت 4 ملايين طن من إجمالى الخرسانات والأسمنت المسلح لجسم السد بالكامل 10.5 مليون طن.
وأضاف «بقلى» أن أعمال الإنشاءات المصاحبة لسد النهصة وصلت نسبتها إلى 65%، قائلاً: «العمل فى السد منتظم، وعلى مدار 24 ساعة دون توقف»، كاشفاً عن وصول التوربينات والمحولات الكهربائية إلى موقع السد.
من جانبه، أكد الدكتور حسام مغازى، أن «لغة الحوار والمفاوضات هى التى تحدد أطر حل أى خلافات، وقال إن مصر تتعامل على أساس دراسة جميع السيناريوهات اللازمة لضمان جدية الحوار، وتحقيقه التعاون المشترك بين مصر والسودان وإثيوبيا، والمفاوضات هى الحل الوحيد لأى خلافات حول المشروعات المائية لتحقيق التواصل بين الدول الثلاث».
وجدد «مغازى» التأكيد على أن مصر ملتزمة باتفاق إعلان المبادئ بشأن سد النهضة الذى وقّعته مع السودان وإثيوبيا فى مارس الماضى، بالعاصمة السودانية الخرطوم، مشدداً على أهمية التزام الدول الثلاث بإعلان المبادئ باعتباره ضمانة مهمة للتعاون المشترك على أساس من المنفعة المتبادلة وعدم الضرر لجميع الأطراف.
وأشار إلى أنه تم تحديد فترة زمنية لا تزيد على 15 شهراً من تاريخ التوقيع مع المكتبين الاستشاريين الفرنسى والهولندى، تشمل الدراسات والعرض على الحكومات الثلاث.
قالت السفيرة مني عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون أفريقيا، إن النسبة التي أعلنتها السلطات الإثيوبية عن الانتهاء من 47 % من سد النهضة، قد لا تمثل الواقع، وإن النسبة الحقيقية وفقاً لتقدير الخبراء المصريين تخطت نسبة الـ50 %.
وأضافت عمر في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، الجمعة، أن الأوضاع في الوقت الحالي حرجة للغاية خاصة أنه لم يتم حتى الآن تحديد هوية المكتب الاستشاري الجديد بعد اعتذار المكتب الهولندي»، لافتة إلى أن إيجاد مكتب جديد قد يستغرق ثلاثة شهور على الأقل حتى يتمكن من بدء العمل.
وأوضحت أن المكتب الهولندي انسحب لعدم الوصول لاتفاق نهائي مع المكتب الفرنسي وفق ما أعلنه الأخير، مشيرة إلى أن الأمور تعود إلى الخلف بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وتابعت: «لابد أن يصل الحوار إلى المستوى الرئاسي مرة أخرى، وأن يقوم الرئيس السيسي خلال تواجده في اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر الجاري بالحديث مع هالي مريام ديسالين، رئيس الوزراء الإثيوبي، للوصول لاتفاق سواء بتعليق العمل في السد لحين وجود المكتب الاستشاري أو التفاوض مرة أخرى على نسبة المياه وعلى حصة مصر».
وشددت على ضرورة تعليق أعمال البناء خاصة أن المكتب الاستشاري الهولندي كان من المفترض أن يقدم تقريره النهائي منذ ثلاثة أسابيع قبل اعتذاره، موضحة أن إيجاد مكتب جديد سيعيدنا خطوات كثيرة إلى الخلف نظراً لأن التقرير النهائي يصدر بعد 9 أشهر.
وتابعت: «الضرر الذي سيقع على السودان أقل بكثير مما سيقع مصر نظراً لأن الأولى مصدرها النيل فقط، لكن السودان بها مصادر متعددة للمياه».