حليج أقطان المنيا ضحية عدم تنفيذ أحكام القضاء

كتب – علا الحينى
حالة من الجدل والذهول مصحوبة بالصدمة من تشعب قضية شركة حليج الأقطان بالمنيا وضياعها وسط الروتين والفساد وإصرار الشركة القومية للتشييد والتعمير على عدم تنفيذ الحكم القضائى باسترداد الشركة الأمر الذى أوقعها فريسة لللمستثمر الذى قام بشرائها لتخريبها بالكامل حتى ظهرت مؤخرًا قضية رشوة على جثة حقوق الشركة وعمالها الذين أكدوا أنهم سلكوا كل السبل القانونية من أجل عودة الشركة وإعادة تشغيل مصانعها حسب رؤيتهم ولكن تقرير هيئة المفوضين أصابهم بالإحباط لأنه أكد استحالة عودة الشركة بعد مرور أكثر من 17 عاما على خصخصتها.
يقول خيرى مرزوق رئيس اللجنة النقابية بالشركة انهم يخوضون حربا ضاريا حتى حصلوا على حكم استرداد الشركة بمعاونة النائب السابق حمدى الفخرانى رئيس جمعية مكافحة الفساد المتهم فى قضية رشوة حاليا بعد أن تحولت الشركة من صرح وقلعة صناعية كبيرة لخرابة يتم بيع أراضيها المطلة على النيل بأسعار تزيد على 30 ألفًا للمتر الواحد وتقلصت العمالة بها من 6 آلاف عامل بالمنيا إلى 150 عاملاً فقط يحصلون على رواتبهم الاساسية فقط.
واتهم مرزوق الحكومة بالتقاعس ورغبتها فى عدم تنفيذ الحكم منذ صدوره فى عام 2011 ، ثم الحكم النهائى للمحكمة الإدارية العليا فى سبتمبر 2013 بعودة شركة حليج الأقطان نهائيا إلى الدولة متمثلة فى الشركة القومية للتشييد والتعمير التى امتنعت عن تنفيذ القرار الذى أصدره الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء السابق باستلام الشركة إلا بعد صدور الصيغة التنفيذية، وإلزام وزارة المالية بتدبير الأموال اللازمة لإعادة تشغيلها.
قال مرزوق إنه فيما يخص واقعة أرض النزاع التى تم القبض بسببها على حمدى الفخرانى إن حكم عودة الشركة كان بعودة الشركة بكامل أراضيها واعتبار ما تم عليها من بيوع كأن لم يكن، فالخصومة لم تكن بين الفخرانى وصموئيل ثابت زكى لأن الفخرانى ساعدنا فى عودة الشركة ولم يختصم زكى بل إن الحكم هو ما الغى ما على أراضى الشركة من بيوع فهل من حق الفخرانى أن يتنازل عن قضية استرداد الشركة التى صدر فيها حكم قضائى.
واشار الى أن الأرض واقعة النزاع هى أرض المحلج بمنطقة دماريس على كورنيش النيل بمساحة 20 ألف متر والتى تم بيعها بنحو 14 مليون جنيه ويقدر سعرها حاليا بما يقرب من 200 مليون حيث وأبطل الحكم القضائى بعودة الشركة للدولة جميع عقود البيع التى أبرمها المستثمرون لأجزاء من أراضى الشركة، وأصبح من حق الشركة استردادها مطهرة مما تم عليها من تصرفات.
ودخل محافظ المنيا كطرف فى النزاع بعد أن اختصمه صموئيل وحصل على حكم سابق بحبس اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا الحالى 6 أشهر وعزله من وظيفته، لامتناعه عن اعتماد مشروع التقسيم والبناء على هذه الأرض، واستأنف المحافظ الحكم، وحصل على البراءة