ماذا لو شعرتِ أنكِ تكرهين الأمومة ؟

كتب: إيمان مبروك
صحيح أنه من الطبيعي أن تشعر الأم بالحب تجاه طفل ها، ليس فقط عندما تراه عقب الولادة ، ولكن مع بداية حركاته الأولى داخل أحشاءها، ولكن ماذا إن شعرت بالعكس؟.
هناك أحد المتابعات لبرنامج «أفهم» الذي تقدمة الدكتورة علياء جاد، طبيبة متخصصة في التعليم الصحي وتبسيط العلوم الطبية، على يوتيوب، وجهت سؤالاً عن الحالة التي رافقتها بعد الولادة، حيث استنكرت مشاعرها تجاه طفلها، فهي لا تشعر بالحب تجاهه، كما أنها تشعر بالضيق الشديد من الأمومة بشكل عام، ما يعوق استمرار حياتها بشكل طبيعي كأي أم حديثة الإنجاب.
وأجابت عليها الدكتورة علياء جاد، بأن ما يحدث معها ربما يكون طبيعي، ولكن هذا يتوقف على المدة التي ستستمر خلالها تلك المشاعر السلبية في السيطرة على الأم، وأكدت أن اضطراب الهرمونات عقب الولادة يسبب شعور الأم بالضيق، كما أن قلة النوم في هذه الفترة يزيد من تعقيد المشكلة.
وأضافت أن الأم في هذه الحالة لاتحتاج لتدخل الطبيب، بينما هي بحاجة أكثر للراحة وأخذ قسط مناسب من النوم، والأهم هو دعم الزوج والأهل، كما أن علم الأم بأنها حالة طبيعية يساعدها على تخطي الأمر.
ولكن إذا استمر الشعور لأكثر من ثلاثة أسابيع تكون الأم هنا مصابة باكتئاب ، وربما تحتاج لتدخل معالج نفسي، وتناول عقاقير مضادة للاكتئاب تناسب فترة الرضاعة، ولكن تحت إشراف الطبيب.
وقالت الطبيبة إن الأمر قد يصل في بعض الأحيان إلى حد شعور الأم بالرغبة في إزاء طفلها، وهنا تكون مصابة بحالة مرضية تتطلب دخولها المشفى حتى تكون تحت إشراف طبي كامل، وأكدت أن رغم تعقد الحالة يمكن الشفاء منها وعودة الأم إلى حالتها الطبيعية.