دلجا قرية مظلومة " خدمياً " .. ظالمة في عيون "الأمن والإعلام "

تحقيق – أحمد عبد التواب
دلجا هي إحدى قرى مركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا وتقع بالقرب من الظهير الصحراوي الغربي جنوب المركز ، وهي من أكبر قرى الجمهورية من حيث المساحة وعدد السكان حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة تقريبا ، ويعتمد أهلها على الزراعة والتجارة كمصدر رئيسي للدخل على الرغم من وجود محاجر للزلط والرمال بالقرية ولكن لا تستفيد منها الأهالي .
وقد أثارت دلجا الجدل في الفترة الأخيرة وأصبحت من أشهر قرى العالم نظرا للأحدث التي شهدتها القرية عقب أحداث فض اعتصام رابعة والنهضة من قبل قلة قليلة متشددة ومتطرفة واقتحام الشرطة والجيش لها والتمركز فيها ، وقد تم تسليط الضوء والإعلام عليها بشكل كبير من زاوية واحدة هي زاوية القلة القليلة المتشددة والمتطرفة ، وهذا ما دفع ” الإعلاميين اليوم ” للوقوف على حقائق الأمور من أهلها وتوضيح الصورة الحقيقية التي عليها القرية ونقل معاناتهم .
فقصدنا التوجه إلي القرية في يوم الجمعة وهو اليوم المعروف بالتظاهرات في البلاد عامه ، وكانت المواصلات تسير منها وإليها بشكل طبيعي ، فوجدنا القرية هادئة دون أي مظاهر للتظاهر والمحلات تفتح أبوابها للعمل والأهالي يمارسون حياتهم المعيشية اليومية بشكل طبيعي والشباب متواجدون في مركز شباب القرية يمارسون الرياضة في دورة جميله منظمة لكرة القدم في ظل تواجد بعض الأهالي للمشاهدة والحياة في الشوارع والطرقات تسير بشكل طبيعي وآمن في ظل تواجد الأمن من الجيش والشرطة الذي يعيش وسط الأهالي بحرية
الرائد حسانين أبو المكارم
صورة3
فقال الرائد حسانين أبو المكارم من أبناء قرية دلجا ومرشح مجلس النواب ” إن القرية مثل باقي قُرى الصعيد محرومة من معظم الخدمات الأساسية والإنسانية وأهلها يعانون من مرارة الفقر والبطالة وصعوبة الحياة المعيشية ، وأن الأحداث التي كانت بها ليس لأهالها دخل فيها وإنما قلة متشددة ومتطرفة أرادت أن تُحدث فتنة في البلد بالتنسيق مع متشددين ومتطرفين وقطاع طرق ولصوص من خارج القرية ، والقرية وأهلها براء منهم ، وأهل القرية الحقيقيون لا يميلون إلي العنف ولا التطرف ولا الإرهاب ولا التعدي على حرية الآخرين ، ولكن تم تورط بعضهم ظلما في الأحداث ، وأن الإعلام هو من شوه صورة القرية ونقل صورة أهلها خطأ للراي العام ، لأنه نقلها من زاوية واحدة وأخذ بظاهر الأحداث ولم يتعمق في باطنها ن ولم يتوغل في القرية ويتقرب من أهلها المظلومون والمحرمون الذين ليس لهم يد في الأحداث وتفاجئوا مثل الجميع بها ”
وأوضح أبو المكارم ” والدليل على ذلك أنه عندما تم اقتحام ودخول القرية من قبل قوات الأمن لم يتم إطلاق طلقة واحدة ولم يكون هناك مقاومة من أحد الأهالي الوطنيون ”
وأستكمل” والدليل على أن القرية تم تورطيها في الأحداث من قبل قلة متطرفة وأيادي خارجية أنه لا توجد بها الآن أي أحداث أو مظاهر للتظاهرات والعنف أو التشدد والأهالي يتعايشون مع الأمن كأهل وأحباب وهذا مع عرفته الحكومة والأمن بعد ذلك بأن أهالي القرية لا ذنب لهم في الأحداث وأن القرية هادئة تماما والأمن والأوضاع والأمور تسير بشكل طبيعي ”
وتابع ” كما أن الأهالي يساعدون الشرطة في ضبط الخارجين على القانون ، والمجالس العرفية بالقرية لها دور كبير في مساعدة الأمن حيث أنها تعمل على حل الخلافات العائلية والفردية قبل وصلها للشرطة وتتولى كل صغيرة وكبيرة بالقرية ولذلك نطالب بتوثيق المجالس العرفية في الشهر العقاري والاعتراف بها وبمحاضرها وجلساتها من قيل الشرطة والحكومة ”
وأشار أبو المكارم “أننا الآن نسعى من خلال الإعلام الهادف مثل جريدتكم الموقرة بأن نغير الصورة المأخوذة عن القرية وأهلها ونوضح الصورة الحقيقية عنهم ، كما أننا نسعى ونطالب بزيارة المسئولين للقرية والوقوف على حقيقة الأمور والتقرب من أهلها الحقيقيون الذين يسعون في طلب لقمة عيش تسترهم في هذه الدنيا ، ونتمنى منهم تلبية مطلبنا بزيارة قريتنا”
وأوضح ” انه من الطبيعي أن يكون هناك اختلاف في الآراء ولكن دون اللجوء إلي العنف والتطرف ، وأننا في القرية ومن خلال مشايخ العائلات والمجالس العرفية ومثقفي ومتعلمي القرية لا نسمح بمثل ذلك أبدا ولا يتم تخطي الحدود من أي حد ، كما أن معظم القرية أصلا لا يحبون السياسة ويشغلون أنفسهم بأمور حياتهم المعيشية وأشغالهم ومشاكلهم وهمومهم ، ونحن الآن نرجو ومن خلالكم أن تضح صورة القرية والأهالي الحقيقية للرأي العام والمسئولين ”
وتابع علي توفيق حسانين شيخ عائلة وعضو باللجنة العرفية بالقرية تطرق إلي الحالة الأمنية للقرية قائلا
” إن ما حدث للقرية بعد أحداث فض اعتصام رابعة والنهضة هو من أيادي خارجية غريبة عن القرية وليس لأهل القرية يد فيها والدليل أن القرية هادئة الآن ولا يوجد بها أحداث غير أن أهلها يتعرضون لقطاع الطرق واللصوص في الطرقات الخارجية للقرية والذين يتربصون بأهل القرية أثناء دخولهم وخروجهم من القرية وهذا أكبر دليل على أن القرية تعاني من الأيادي الخارجية ومن الحالة الأمنية السيئة وأن ما حدث بها كان استغلال ومخطط من قبل أناس لهم مصالح داخل القرية ولكن الإعلام صور الأحداث من ظاهرها ولم يتعمق في الحقيقة وفي معاناتنا من قطاع الطرق واللصوص والمتطرفين الذين اخترقوا القرية ، والآن هم يتعدون علي أهلها في الطرقات ”
وأستكمل حديثه ” أن نقطة شرطة تخدم وتحمي قرية مثل دلجا تعداد سكانها يقارب 200 ألف نسمة إلي جانب بعض القرى الأخرى والنجوع والعزب المجاورة إلي جانب أن ذمام مساحاتهم كبير جدا ويقعوا بالقرب من الصحراء الغربية الشاسعة المساحة والجبال والأودية والطرقات ومخبئا لقطاع الطرق واللصوص والمتطرفين وغيرها فهذا ليس كافيا أمنيا ونحتاج إلي أن يكون هناك مركز للشرطة على الأقل لخدمتنا وحمايتنا جميعا خصوصا في ظل الحالة الأمنية السيئة التي تعيشها البلاد و التي على أثرها يتعرض الأهالي الآن للسطو والقتل والسرقة والتعدي وغيرها ، والتي على أثرها أيضا لا يمكن لأحد أو أي وسيلة مواصلات أن تأتي أو تخرج من القرية بالليل ”
محمد مهران من قرية دلجا وحاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية نقل لنا صورة المواصلات والطرق السيئة وعدم أنارتها و الموجودة بالقرية قائلا ” إن الطرق الرئيسية الموجودة بالقرية مكسرة ولا تصلح حتى للسير على الأقدام الي جانب عدم إنارتها يجعل العربات سهل توقفها ويجعل الأهالي سهل التربص بهم وسهل اختراق القرية ، كما أن وسيلة المواصلات الربع النقل الغير آدمية المستخدمة للتنقل من والي القرية تجعل الأهالي يعانون من ركوبها كما تجعلهم عرضة لقطاع الطرق واللصوص ومن السهل استهدافهم ”
وطاب قائلا ” لذلك نطالب بتحسين طرق وشوارع القرية وإنارتها كاملة إلي جانب تخصيص أتوبيسات عامة آدمية للقرية أو السماح للميكروباصات لنقل الأهالي من والي القرية وخصوصاً أن القرية عدد سكانها كبير إلي جانب أنها تمر على أكثر من 5 قرى أخرى مجاورة وبذلك تكون الطرق أمنة بجانب تكثيف الدورات الأمنية”
على توفيق حسانين
صورة2
ويرى على توفيق عبد الموجود مدير مدرسة وعضو باللجنة العرفية بالقرية تطرق إلي مشكلة التعليم بالقرية قائلا ” إن القرية تعاني من تكدس التلاميذ في الفصول نظرا لعدد السكان الهائل للقرية وإقبال أولادها على التعليم وعدم وجود مدارس كافية يجعل كثافة الفصل تصل إلي أكثر من 60 تلميذا حيث لا يوجد بالقرية سوى11مدرسة ابتدائية ومدرستان للإعدادية ومدرسة ثانوية ولا يوجد مدارس فنية بالقرية على الرغم من عدد سكان القرية يقارب لعدد سكان مدينة ديرمواس وهناك من الطلاب من يضطر أن يتعلم في القرى المجاورة أو في المدينة إلي جانب ذهاب كل طلاب التعليم الفني سواء بنات و أولاد إلي ديرمواس وهذا ما يدخل أهالي القرية في مشاكل دائمة مع القرى المجاورة نظرا للاحتكاكات بين الطلاب وبعضها ”
وطالب توفيق قائلا ” نتمنى من الدولة عمل مدارس فنية وثانوية وإعدادية بالقرية لمنع الصدام بين القرى إلي جانب تلقي أولادنا المادة التعليمية بشكل سليم وكامل وخصوصا أن القرية تمتلك أراضي شاسعة ملك للدولة إلي جانب أنها تقع بالقرب من الظهير الصحراوي الغربي والذي يجب استثماره ”
أما محمود محمد علام شيخ حصة وعضو بالجنة العرفية بالقرية تطرق إلي معاناة الأهالي من الماء قائلا ” إنه يوجد بالقرية محطتين للماء الأولى جار عليها الزمن وأتلفت لأنها تستخدم منذ أكثر من30 عاما والثانية تم إنشائها مؤخراً ولكن لا تعمل نظرا لوجود عيوب بها وقد سدت وأتلفت ، وقد أتت ألينا لجنة من شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمنيا للوقوف على حالة ومدى صلاحية الماء واعترفت اللجنة بأن الماء لا تصلح للشرب وملوثة ، وهذا يجعل الأهالي عُرضة للفشل الكلوي والكثير من الأمراض وطالبنا بإصلاح مياه الشرب بالقرية ولكن دون جدوى تذكر ، وأن الأهالي مضطرين إلي استعمال هذه المياه الغير آدمية لحين أن ترحمهم الدولة وتستجيب لهم بتنقية المياه وتشغيل المحطة وتصليح الأخرى ”
بينما أشار أسامة مكرم الفرا مرشح قائمة صحوة مصر إلي أن شوارع القرية بها إهمال شديد من قبل المسئولين بالمجالس المحلية وعبارة عن أكوام من القمامة والمخلفات والتي تسبب في سد الشوارع الرئيسية وعرقلة المرور السير وجلب الروائح الكريه لأهل القرية وتعرضهم للبعوض والحشرات والأوبئة والأمراض .
ولكن حسن أحمد توفيق شيخ حصة وعضو بالجنة العرفية قد نقلنا إلي معاناة الأهالي من الصحة في ظل وجود مستشفيتين بالقرية حيث يقول ” على الرغم من وجود مستشفيتين بالقرية إلا كأنهم لم يكونوا حيث أن مستشفى منهم مبانيها ساقطة وعبارة عن كوم من التراب والحجارة ولم ينم تجديدها من زمن والمستشفى الأخرى لا يوجد بها أطباء ولا علاج ولا نبطشية ولا أي شيء يوحي إلي وجود مستشفى غير موظفين يذهبوا في الصباح ويرجعوا في الظهيرة ، وأن الأهالي هنا يعانون من ذلك ويضطرون الي قطع المسافات للوصول إلي الأطباء بالمدينة وتلقي العلاج والحالات المزمنة والحرجة ولدغات الثعابين والعقارب تتعرض للموت نتيجة هذا الإهمال ، لذلك أننا نطالب وزارة الصحة والمسئولين بتفعيل وتشغيل هذه المستشفيات وتفعيل الرقابة عليها ”
بينما حسن أحمد توفيق شيخ حصة وعضو باللجنة العرفية بالقرية تحدث عن مشكلة الصرف الصحي بالقرية متعجبا ” سوء التخطيط وعدم اكتمال المشاريع والإهمال يكلف الدولة مبالغ باهظة بدون فائدة وهذا ما حصل في مشروع الصرف الصحي بقرية دلجا ، حيث أن محطة رفع لا تعمل وخطوط مواسير للصرف موجودة على الطرق والشوارع الرئيسية فقط وهذا ما يكلف الأهالي تكاليف باهظة من أجل التوصيل على نفقاتهم الخاصة ، كما أن المشروع غير مكتمل وغير معمم بالقرية كلها وهذا ما يجعل الأهالي في معاناة من ذلك ، لذلك نرجوا من المسئولين باكتمال المشروع وتعميمه وتنفيذه بدقة وتشغيل وإصلاح محطة الرفع الموجودة به ”
وأشار الشيخ مهران يوسف شيخ حصة وعضو بالجنة العرفية للقرية إلي مشكلة عدم تشغيل خطوط التليفون الأرضي بالقرية متسائلا ” لماذا لا يتم تشغيل خطوط التليفون الأرضي بالقرية ؟ أليس من حقنا التواصل مع الأخريين؟ و أليس من حق الأهالي تشغيل خطوط النت والتواصل مع العالم الخارجي؟ الخطوط موجودة وموصولة بالقرية ولكن الخدمة غير مفعلة فلماذا ذلك ؟
فنحن نرجوا ومن خلالكم مخاطبة المسئولين وشركة المصرية للاتصالات بسرعة تشغيل خطوط التليفون الأرضي لقرية دلجا”
أما عادل عوني محمد عون موظف إداري بإذاعة وتليفزيون شمال الصعيد وعضو بالجنة العرفية بالقرية قد نقلنا إلي مشكلة الغاز الطبيعي قائلا”إن خطوط الغاز الطبيعي واصلة على حدود القرية وقريبة جدا من من شوارع القرية ، فلماذا لا يتم توصيلها للقرية ويرحموا الأهالي من أزمة أسطوانات الغاز ومن صعوبة الحصول عليها ”
أما محمد أسامة العمدة من أبناء القرية وطالب بالفرقة الربعة بكلية الحقوق فقد نقلنا إلي معاناة أهالي القرية من الفقر والبطالة قائلا”إن أهالي وشباب القرية يعانون من مرارة الفقر والبطالة والجلوس على المقاهي والطرقات بدون عمل نظرا لعدم وجود مصادر رزق بالقرية واعتماد أهلها على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل ، على الرغم من وجود محاجر بالقرية للرمال والزلط ولكن لا يستفيد منها أبناء القرية وتصب في خزينة المحافظة والشباب لا يعملون بها ، وعلى الرغم من وجود مساحات شاسعة ملكا للدولة بجانب وجود القرية بالقرب من الظهير الصحراوي الغربي ولكن لا تستغل هذه المساحات ولا يتم استصلاحها وزراعتها أو تمليكها للشباب “