سبع كوارث تهدد الشرق الأوسط

كتبت- هدى الشيمي
يعطي الرئيس الأمريكي باراك أوباما اهتمام منقطع النظير للاتفاق النووي الإيراني، فيبذل جهودا كثيرة من أجل اتمامه واقناع الجميع بما فيه من مميزات ستعم على بلاده وإيران، والشرق الأوسط بالتحديد، فتعامل أوباما مع الأمر وكأنه المشكلة الوحيدة التي يواجها الشرق الأوسط، وأن تنفيذه سينهي كافة المشاكل المتعلقة في المنطقة، لذلك أعدت صحيفة واشنطن بوست تقريرا يضم سبعة كوارث تهدد الشرق الأوسط، واعتبرتها أكثر أهمية من الاتفاق النووي الإيراني.
1-الأزمة السورية:
1
أزمة اللاجئين السوريين الحالية في أوروبا، ألقت بالضوء على ما يمر به عشرات الآلاف الذين غادروا أراضيهم بعد الحرب القاسية التي تمر بها سوريا، بالإضافة إلى ذلك هناك أعداد كبيرة من طالبي اللجوء، والمهاجرين اللذين احدثوا خللا في النظم والحكومات الأوروبية.
تسببت الحرب الأهلية السورية المندلعة منذ أربعة أعوام في مقتل 300 ألف سوري على الأقل، ونزوح 11 مليون آخرين، أي ما يعادل نصف التعداد السكاني للبلد، وتسبب ذلك في خلق نوعا من التعقيد الجيوسياسي، والشلل الاستراتيجي.
ما يزال داعمي النظام السوري، والرئيس بشار الأسد مثل سوريا وإيران أقوياء، على الرغم من اظهار الكثير من الدول العالمية معارضتها له، ومع ذلك تستمر حكومة الأسد في القاء القنابل المتفجرة، والبراميل على المدنيين، بالإضافة إلى ما يفعله فصائل المتمردين وفي بدايتهم تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.
كما أعلن مبعوث الأمم المتحدة في سوريا، أن الجهود الدبلوماسية للوصول إلى هدنة عالقة.
2-انتشار تنظيم داعش:
2
يمتد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ويتوسع ويسيطر على الكثير من المناطق في سوريا والعراق، من بينهم مدينة الموصل العراقية، ويمارسوا في كل مكان يذهبوا إليه العنف، فيذبحوا المواطنين، ويدمرون المناطق الأثرية الثمينة، والتراث الذي يمتد إلى الالاف السنوات، ومع ذلك لم يقم أحد بأي تصرف.
قرابة ثلاثة عشر شهر شن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من الهجمات على معاقل التنظيم، إلا أنه لم يصبهم فقط، بل ألحق الضرر بالمدنيين السوريين والعراقيين أيضا.
خلال ذلك يستمر التنظيم في التوسع، والقيام بالعمليات في أوروبا، وتهديد عدة مواقع حيوية في أمريكا واستراليا، والتعهد بانشاء فرح له يمتد من ليبيا في الغرب، إلى أفغانستان في الشرق.
3- حرب اليمن:
3
من بين الأخبار الأهم خلال الأسبوع الماضي، كان مقتل العشرات من الجنود الإماراتيين خلال اشتراكهم في حرب اليمن، ويأتي ذلك في اطار تدخل دول الخليج العربي في الصراع اليمني.
أعلنت قطر مؤخرا، نشر 1000 جندي من قواتها لمحاربة الحوثيون المدعومين من إيران.
تسبب التدخل الخليجي في اليمن، في زيادة الحصار، والقصف الجوي وانهيار اليمن، ونقلا عن الأمم المتحدة، فمنذ بداية الحملة التي تقودها السعودية، والتي يعتبرها بعض السياسيين خطأ استراتيجي مكلف، اضطر ما يقرب من 1.5 مليون يمني على ترك بلادهم، وما يزال نصف سكان البلد في حاجة لمساعدات غذائية عاجلة.
4-تجدد الحرب الأهلية التركية:
4
مرت تركيا بفترة دموية، بدأت في شهر يوليو عندما أعلنت الحكومة عن اتفاق هش بينها وبين حزب العمال الكردستاني، منذ تلك الفترة أكثر من 100 مقاتل تركي قتلوا في انفجار، كان واحدا من بين سلسلة من الانفجارات، بالإضافة لمقتل المئات أو الالاف من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في غارات جوية شنها عليهم النظام.
وصرح رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلوا بأن الارهابيين يجب أن يمحوا، مهما حدث، فيجب القضاء عليهم، إلا أن منتقدي حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان نددت بهذه التصريحات وبتصرفات الحكومة، لما رأوا فيها من محاولة لتأجيج مشاعر الكراهية بين فئات الشعب المختلفة.
5- سقوط وفساد الحكومات:
5
خلال الفترة الماضية، شهدت مناطق متفرقة من الشرق الأوسط تظاهرات واحتجاجات مختلفة، حيث خرج عشرات الالاف من اللبنانيين والعراقيين إلى الشوارع، منددين بحكومات بلادها، بعد تأكدهم من الفساد الموجود داخلها.
وعلى الرغم من رؤية البعض أن هذه الاحتجاجات قد تشعل نار الطائفية، إلا أنها اشارت إلى أشياء عدة يشعر بها الشعوب، الذين أصيبوا بالإحباط من فساد الحكومات.
6-حل انشاء دولتين:
6
حل انشاء دولتين احدهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية، الذي ردده مختلف السياسيين ولم يحققه أي منهم أبدا، وأبرزهم وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، خلال المفاوضات التي لم تحقق أهدافها، مع ذلك أعرب عدد من كبار أعضاء الحكومة اليمنية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضهم للفكرة.
في نفس الوقت، هناك عدد من الحكومات الغربية تزيد الضغط على حكومة نتنياهو من أجل الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة.
7- السياسة المصرية :
7
منذ أربعة أعوام قامت ثورة ألهمت الكثير من البلدان، أطاحت بالديكتاتورية، وخلقت نوعا من الأمل في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن البلد مرت بظروف غير مستقرة، وواجهت الكثير من المشاكل.سبع كوارث تهدد الشرق الأوسط