Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

«دولاب الحظّ» يخون فادي وكارين


Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

كتب – كارين رزق الله وفادي شربل (عن صفحتهما على “فايسبوك”)
تنتهج الإعلانات سبلاً متنوّعة لإقناع المستهلك بشراء سلعة؛ حتى أنّها تتعمّد اختراع حاجةٍ قد تكون غير موجودة، أو غير ملحّة، لتسوّق على أساسها منتجاً جديداً. قد تبتعد الإعلانات عن الأسلوب التقليدي في وصف المنتج وتعداد مميزاته أو مقارنته بمنتجاتٍ منافسة، لتلجأ إلى ربط استخدامه بالمشاهير وأسلوب حياتهم الباذخ. في أحيانٍ أخرى، قد تركن إلى ترسيخ اسم المنتج في ذهن المتلقي عبر «جينيريك» موسيقي أو دعابة ذكيّة. تفوّق الممثل الكوميدي فادي شربل على كلّ تلك الأساليب التسويقيّة، وقدّم إعلاناً إذاعياً لأحد المحلات التجاريّة بمشاركة زوجته الممثلة كارين رزق الله. الإعلان الذي يبثّ أكثر من مرّة في اليوم على إذاعات لبنانيّة عدّة، يرتكز على إيحاءات جنسيّة لا تمتّ إلى التسويق أو خفّة الظلّ بصلة.
في بداية الإعلان الذي تدور أحداثه داخل المحلّ التجاري، يقول فادي لكارين «ابرمي». تستغرب طلبه محمّلةً الكلمة بعداً جنسيّاً، وتذكّره أنَّهما في مكانٍ عام. وبعد إصرار فادي على طلبه: «عم قلّك ابرمي»، تصعّد كارين من نبرة استغرابها، ليوضح زوجها طلبه قائلاً: «ابرمي الدولاب لتربحي جائزة فوريّة». لم ينته «سوء التفاهم» عند ذلك الحدّ، فلا بدّ أن يفهم المستمع «النيّة العاطلة» المرجوّة، بحرفيّتها. يفقه فادي فجأة مقصد زوجته، فيقرّر أن يعيد الطلب «لك ابرمي» ـ هذه المرّة بمعناها الجنسيّ ـ فتردّ كارين بدلع «فدّو». وفي محاكاة لمشاهد سلسلة «مرتي وأنا» التلفزيونيّة، يردّ فادي: «ما تقوليلي فدّو بهالطريقة يا عالم يا ناس يا هو».
أن تعلن ببساطة عن دولاب حظّ في أحد المحال التجاريّة، فكرةٌ قد ترسخ في ذهن المستمعين، لكن أن تخبر المستمع عن دولاب حظّ وتقرنه بإيحاء إباحي، فآخر ما سيعلق في ذهنه هو العرض أو اسم المحل التجاري، مع أنّ ذلك من الشروط البديهية للإعلان. أمّا إذا كان الهدف فكاهياً صرفاً، ففكرة استخدام «سوء التفاهم» في سياق جنسيّ استهلكت إلى أقصى الحدود في الاسكتشات الكوميديّة المسرحيّة والتلفزيونيّة والإذاعيّة محليّاً. ويُعدّ فادي شربل أحد رموز ذلك الأسلوب، مع شخصيّاته الكوميديّة المبنيّة على استخدام الشتائم كـ «أبو عزيز»، أو الإيحاءات الجنسيّة كـ «الأطرميزي» في برنامج «كتير سلبي شو»، حيث تتكرَّر المشاهد ذاتها في كلّ حلقة مع تعديلٍ في النصّ، في إطار يحضّ أحياناً على «استظراف» التحرّش الجنسي.
هذا الأسلوب البعيد عن الإبداع، بين المسرح والتلفزيون والإعلانات والإذاعات، ينتقل يوماً بعد يوم من الإضحاك المجانيّ إلى الإسفاف والاستخفاف بالمتلقّي، أمّا التبرير الجاهز دوماً، فهو أنّ «الجنس يبيع». لكن لم يعد مؤكداً إذا كان الجنس يبيع فعلاً، ففي دراسة جديدة أجرتها «الجمعية الأميركية لعلم النفس» ونقلتها مجلّة «تايم» الأميركيّة قبل يومين، تبيّن أنّ استخدام الجنس والعنف في الإعلانات يستحوذ على اهتمام المتلقّي بالتأكيد، لكنّ ذلك لا يدفعه بالضرورة إلى شراء المنتج، لأنّه يشتت انتباهه، ويبقي في ذهنه الصورة العنيفة أو الإيحاء الجنسي، وليس صورة العلامة التجاريّة.
إذاً الجنس «لا يبيع» إعلانيَّاً، واستخدامه في إعلان إذاعيّ يتكرّر عشرات المرّات خلال النهار، لا يساهم سوى في تكريس أسلوبٍ سطحيّ في التسويق، يعكس انعدام الحاجة إلى بذل جهد في التفكير لجذب المستهلك. وإن كان المعلن يجد في النكتة أسلوباً مبتكراً لترك أثر إيجابي ومشجّع لدى المتلقّي، فإنّ نكتة «ابرمي» أبعد ما يمكن عن تحقيق ذلك الغرض.