مجلة أمريكية : إسرائيل ستخسر الديمقراطيين فى أمريكا لمدة جيل كامل

كتبت – لميس الشرقاوى
فى حوار أجراه، ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى، مع وزير الخارجية جون كيرى تبين أن كيرى أراد إيصال رسالة من خلال ردوده على أسئلة تخص شأن الاتفاق النووى الإيرانى هى أن الأمن القومى الأمريكى لا ينفصل ولا يتجزأ عن الأمن الإسرائيلى، فى حين أنه يعلم جيدا أن المواطنين الأمريكيين الرافضين للاتفاق النووى سيكونون “سعداء” بفشل الاتفاق وقد يتوجهون بالشكر لليهود (إسرائيل) إذا تم ذلك، بحسب الكاتب جيمس تراوب فى مقاله بمجلة فورين بوليس الأمريكية.
قال الكاتب أن رفض الكونجرس تصويت أوباما على الاتفاق النووى سيدمر إنجازات سياسة أوباما الخارجية فى عهده وسيقلل من شأنه أمام العالم وتحفيز سباق التسلح النووى فى إيران والشرق الأوسط.
رأى الكاتب أن تجاهل الكونجرس الأمريكى تصويت أوباما، سيجعل الديموقراطيين يلومون إسرائيل على إفشال الاتفاق النووى من خلال دورها “البطولى” فى التغير الكارثى لمسار الأحداث.
توقع الكاتب تبعات فشل الاتفاق النووى، حيث رأى أن إسرائيل والحزب الديموقراطى الأمريكى ستنفصل علاقتهما تماما وستضطر هيلارى كلينتون، من حزب الديموقراطيين والمؤيدة لإسرائيل، لحساب ثمن دعمها المستمر لإسرائيل.
قال الكاتب أن الواقعية السياسية تفترض عدم وجود انفصال بين الأمن القومى الأمريكى والإسرائيلى، ولكن كان على كيرى الأخذ فى الاعتبار أن ما يدعوه ب”صديقه” رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو كان قد انتقد الاتفاق النووى لإيران برسومات كرتونية فى اجتماع للأمم المتحدة عام 2012.
رأى الكاتب أن نتنياهو مازال مستمرا فى تحديه إدارة أوباما، على اعتبار أنه لم يعد هناك ما يخسره، قائلا أن حال فشل الاتفاق النووى ستبدأ إيران فى تشغيل مفاعلاتها النووية، وسيبدأ العلماء الباكستانيون فى القيام بزيارات للسعودية لمناقشة الخطط النووية وسيدعو نتنياهو لضربات جوية ضد المنشآت الإيرانية وإذا نجح أوباما فى ذلك لن يسامح الأمريكيون إسرائيل على دورها فى هذا القرار الكارثى.