هل امتلك «فان جال» وسط ملعب «البروفيسور فيريرا» أخيرًا؟

كتب – فادي أشرف
ضم مانشستر يونايتد ، الاثنين، صفقتين من العيار الثقيل في وسط ملعبه، وهما باستيان شفاينشتايجر، من بايرن ميونيخ، ومورجان شنايدرلين من ساوثهامبتون.
ويبدو أن لويس فان جال ، قد تعلم من جوزيه مورينيو، في الموسم الماضي، الذي أثبت أن ليس بـ«دي ماريا» و«ماتا» تستطيع قنص لقب البريميير ليج، بل بـ«فابريجاس» و«ماتيتش».
ومن هنا، على «فان جال» الإجابة على سؤالين، الأول هو الخطة، وهل تكون 4-3-3 أم 3-4-3، والسؤال الثاني، المبني على إجابة السؤال الأول بطبيعة الحال، هو كيفية وقوف لاعبي الوسط على سبورة «فان جال» في غرف تغيير الملابس في أولد ترافورد.
بافتراض اختيار الثعلب الهولندي للعب بـ4-3-3، وإعادة دالي بليند إلى مركز الظهير الأيسر، بالتناوب مع كثير الإصابات لوك شو، وماتيو دارميان كظهير أيمن، والاعتماد على ماركوس روخو مع القادم من سيرجيو راموس أو نيكولاس أوتامندي كقلوب دفاع، أو الاعتماد على المتواجد من فيل جونز وكريس سمولينج وتايلر بلاكيت، ووسط ملعب مشكل من مثلث رأسه مورجان شنايدرلين، أمامه شفاينشتايجر وأندير هيريرا، وأمامهم ممفيس ديباي وخوان ماتا (أو دي ماريا في حال عدم رحيله) والمهاجم المنتظر، الذي قد يكون إدينسون كافاني، مع وضع واين روني في الاعتبار في الثلاث مراكز الهجومية.
متوسطو الميدان، الذين اقتنصهم إد وودوارد لـ«فان جال»، سيمكنوه، مع الفارق، من تقديم وسط ملعب، شبيه بما يقدمه جوزفالدو فيريرا ، مع الزمالك ، هذا الموسم.
الداهية البرتغالي، يعتمد على إبراهيم صلاح، وأمامه معروف يوسف وأحمد توفيق في معظم الأوقات.
مع الفارق في التشبيه، والجودة والإمكانيات التي يقدمها الثلاثي الأبيض، أو سيقدمها الثلاثي الأحمر في الموسم المقبل، فإن تفوق الزمالك هذا الموسم، وبالذات في حقبة «فيريرا»، سرها هو ثلاثي الوسط، المشكل من أفضل «قطّاع كرة» في الدوري المصري حاليًا، إبراهيم صلاح، مع المنطلق بقوة بدنية هائلة، وتمريرات وتسديدات هائلة في اللقاءين الأخيرين، معروف يوسف، ولاعب الوسط «box to box» أحمد توفيق.
بالرجوع لإنجلترا، صار يمتلك «فان جال»، أولًا، لاعب يحصل على الكرة من الخصم عن طريق التدخل المباشر 3 مرات في المباراة، وعن طريق قطعها في طريقها للخصم بمعدل 2.4 مرة في المباراة، وهو مورجان شنايدرلين، الذي أيضًا يتمتع بدقة تمرير 89%، ومعدل تمريراته للأمام 67.5%.
أما باستيان شفاينشتايجر، فبعيدًا عن كونه لاعب رائع احترافيًا وبطل للعالم مع منتخب ألمانيا، فإن قائد المانشافت ممرر رائع للكرة، حيث مرر في الموسم الماضي، أحد أقل مواسمه مع بايرن لظروف الإصابة، حيث لعب 20 لقاء فقط في البوندسليجا، 85.45 تمريرة في اللقاء الواحد، 55 منهم للأمام، بنسبة نجاح 88%، ما يمهد له خلق فرصتين في اللقاء الواحد، في حين خلق فريقمانشستر يونايتد كاملًا، في 38 لقاء في الدوري الإنجليزي، 10 فرص في اللقاء الواحد.
ومن الـ10 فرص الذين يخلقهم مانشستر يونايتد في لقاء واحد بالدوري، يتكفل أندير هيريرا بخلق فرصة منهم على الأقل، لكنه يعوض تلك النسبة بقدرة على التهديف (6 أهداف) معظمهم من الزيادة داخل منطقة الجزاء.
ما يزيد في الثلاثي، هو قدرتهم على اللعب بالقدمين، ما يمكنهما من مساندة الأطراف، كما يفعل «معروف» مع حمادة طلبة، و«توفيق» مع حازم إمام.
فهل حقق «فان جال» المعادلة الصعبة في وسط ملعبه، والذي سيؤهله لحماية دفاعه الذي مازال رخوًا، وتحقيق مركز أعلى من الرابع، ومازال في جعبته مروان فيلايني، أم يفشل في تحقيق معادلة «البروفيسور» جوزفالدو فيريرا مع الزمالك ؟