تأجيل محاكمة مرسي في قضية "التخابر مع قطر"

قضت محكمة مصرية، اليوم السبت، بتأجيل محاكمة، محمد مرسي، و10 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “التخابرمع قطر”، إلى جلسة 21 تموز الجاري، بحسب مصدر قضائي.
وقال المصدر لـ”الأناضول”، إن “محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، شرق القاهرة، أجّلت النظر في القضية التي يُحاكم فيها مرسي و10 آخرون، على خلفية اتهامهم بـالتخابر، وتسريب وثائق ومستندات ‏صادرة عن أجهزة الدولة السيادية إلى مؤسسة الرئاسة، وإفشائها لدولة قطر، إلى جلسة 21 تموز الجاري، لسماع شهادة الشاهد الأول، وتنفيذ طلبات الدفاع”.
ويحاكم في القضية مدير مكتب مرسي أحمد عبد العاطي، والسكرتير السابق في رئاسة الجمهورية، أمين الصيرفي، ومنتج أفلام وثائقية أحمد عفيفي، ومدير إنتاج في قناة “مصر 25 “(تابعة لجماعة الإخوان تم إغلاقها) خالد رضوان، وآخرون، فيما يواجه مرسي، في القضية اتهامات بـ “استغلال منصبه، واختلاس أسرار الأمن القومي المصري”.
وفي قضية “التخابر مع قطر”، يواجه مرسي، اتهامات بـ “استغلال منصبه واختلاس أسرار الأمن القومي المصري”.
من جهة ثانية، حذر خبراء سياسيون مصريون، من تمدد “الإرهاب” في مصر للمؤسسات الأجنبية، بعد حادث استهداف القنصلية الإيطالية، في القاهرة، معتبرين أن هذا الحادث يأتي ضمن الموجة “الإرهابية” التي تتعرض لها البلاد حالياً.
وقتل اليوم السبت، شخص، وأصيب 8 آخرون، بانفجار سيارة، في محيط مبنى القنصلية الإيطالية، في شارع الجلاء وسط العاصمة المصرية، بحسب مصادر طبية وأمنية.
وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية الأسبق، فتحى الشاذلي، في حديث هاتفي لـ”الأناضول”، إن “هذا الحادث يأتي ضمن الموجة الإرهابية التي تتعرض لها مصر حاليًا، وهو بداية للاتجاه ضد المؤسسات الأجنبية في البلاد، بقصد الإساءة إلى علاقات مصر الخارجية، وإظهار فشل الدولة في حماية البعثات الأجنبية على أراضيها”، مطالباً بتشديد حماية المنشآت، والتحقيقات السريعة.
ورغم تقليل عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية (غير حكومي)، رخا أحمد حسن، من تأثير الحادث على العلاقات بين مصر وإيطاليا، إلا أنه اعتبره “نقلة نوعية جديدة للإرهابيين”.
وقال حسن، إن “الحركات الإرهابية وجدت أن تفجير أبراج الكهرباء لا تؤثر بشكل كبير، فاتجهت للمؤسسات الأجنبية لإثارة جو من عدم الاستقرار والخوف محليًا ودوليًا”.
من جانبه، رأى مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية (غير حكومي) أن “السفارة الإيطالية لم تكن مستهدفة في ذاتها، لكنها رسالة في ظل صراع سياسي قائم في مصر”.
وفي حديث هاتفي لـ”الأناضول”، قال غباشي: “ربما تكون معظم السفارات الأجنبية مستهدفة، لكن ربما ضعف الحراسة الأمنية ساعد على إتمام حادث اليوم”.
ويعد هذا التفجير هو الأول من نوعه الذي يطال بعثة ديبلوماسية أجنبية في مصر، منذ الإطاحة بمرسي أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيًا، في 3 تموز 2013.
وزادت في الآونة الأخيرة، وتيرة الهجمات في مصر، مستهدفة بشكل خاص قوات الأمن.
وبخلاف مبنى القنصلية الذي يقع في منطقة قديمة، تتخذ إيطاليا مقرًا رئيسيًا لسفارتها، في حي “غاردن سيتي”، أحد المناطق الراقية في القاهرة، وذلك بجوار مقرات عدد من السفارات الأجنبية، التي تشهد تواجدًا أمنيًا مكثفًا.
وتشهد مصر وإيطاليا تقاربًا واضحًا منذ زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى روما، في تشرين ثان الماضي، والتي حصل، بحسب مراقبين، وقتها على تأييد إيطالي لجهود بلاده في مكافحة “الإرهاب”، وتوافق بشأن خطورة الأوضاع في ليبيا، وأهمية تضافر كافة الجهود لحل الأزمة فيها.
في المقابل، اختلفت السلطات الإيطالية مع مصر أخيرًا، في شأن الحكم الأولي بإعدام مرسي، حيث قالت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها: “نعبر عن القلق العميق إزاء حكم الإعدام بحق مرسي، وقادة آخرين من جماعة الإخوان المسلمين”، معربة عن أملها في إعادة النظر بأحكام الإعدام.