إسرائيل تتابع ملف "المفقودين" و"حماس" تطالب بأسرى "شاليط"

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الخميس، فقدان مستوطنَين تمكّنا من التسلّل من الأراضي الفلسطينية المحتلة باتجاه قطاع غزة، متّهمة “حركة المقاومة الإسلامية ” (حماس) باحتجاز أحدهما، فيما كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضابط الاحتياط في الجيش، ليؤور لوتين، بإدارة ملف الجنود المفقودين.
ونقلت “الإذاعة الإسرائيلية” عن منسق أعمال الحكومة في المناطق المايجر جنرال يؤاف مردخاي، قوله إن مستوطناً ذو أصول اثيوبية يدعى ابراهام منغيستو ويبلغ من العمر 29 عاماً، “إجتاز بمحض إرادته السياج الأمني المحيط في قطاع غزة في السابع من شهر أيلول من العام الماضي ودخل القطاع”.
وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، من جهتها، بأن المستوطن يُعاني من اضطراباتٍ عقلية وهو نزيل في مركز للخدمات الإجتماعية في عسقلان شمالي قطاع غزة، وقد استمر في المشي على طول شاطئ عسقلان و”زكيم”، وتجاوز النقاط العسكرية الإسرائيلية على الساحل حتى تسلّل إلى داخل القطاع.
ولفتت الإنتباه إلى أن الجيش الإسرائيلي علم بفقدان الرجل المتسلّل وأرسلت آنذاك قوات على الأرض ومروحية لمتابعته، “إلا أن ذلك كان بعد فوات الأوان”.
ولم تُدل الصحيفة بمزيدٍ من التفاصيل عن المتسلّل الثاني سوى أنه مستوطن من الأقليات، وسبق له أن اجتاز الحدود إلى غزة مرات عدة.
وفي وقت لاحق من اليوم، نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر لم تحددها قولها، إن نتنياهو كلّف لوتين بترؤس طاقم مختص بالتعامل مع “مسألة وجود إسرائيليين في غزة”.
وقد يشير هذا النبأ إلى احتمال انطلاق مفاوضات مع حركة “حماس”، لاستعادة المفقودين، حيث جرت العادة في إسرائيل على تكليف شخصيات في مثل هذه الملفات حال بدء المفاوضات من أجل استرجاعهم.
ووصف الرئيس الاسرائيلي رؤوبين رفلين احتجاز منغيستو في غزة بأنه “قضية مؤلمة للغاية”.
وقال: “جميع الجهات المختصة تقوم بواجبها على أتم وجه، وتتابع التطورات منذ اللحظة الأولى التي اجتاز فيها ابرهام منغيستو الحدود”.
ونقلت الإذاعة عن مصدر أمني إسرائيلي كبير قوله إن “حركة حماس تتجاهل احتجازها للمواطن افراهام منغيتسو وتدعي بأنها اعتقلته ثم أفرجت عنه، ولكن آثاره قد اختفت”.
وأضاف: “ذلك يدل على أن شيئًا ما قد حصل للمواطن الإسرائيلي، وان حماس تحاول التبرؤ من المسؤولية عنه”.
وقال مصدر فلسطيني كبير مطلع على هذه القضية في قطاع غزة إن “حماس” أخلت سبيل مغنيستو بعدما تبيّن لها بأنه ليس جندياً، مضيفاً، في سياق حديث لموقع صحفية “يديعوت احرونوت” الالكتروني، أن مغنيستو غادر القطاع إلى مصر عن طريق الأنفاق في منطقة رفح.
أعلن عضو المكتب السياسي، لحركة “حماس” محمود الزهار، أن حركته مستعدة لتقديم معلومات حول المفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة، مقابل الإفراج عن محرري صفقة “شاليط”، الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم.
وقال الزهار، في تصريح خاص لوكالة “الأناضول” للأنباء، اليوم الخميس، إن حركته لن تتحدث في ملف “المفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة، فهذا ملف مغلق.. سنقدم معلومات بشرط إطلاق سراح محرري صفقة شاليط”.
وتابع: “على الاحتلال أن يلتزم باحترام الاتفاقيات السابقة، قبل الحديث عن أي أسرى أو مفقودين.. لن نقدم أي رد، أو أي تعقيب، بالنسبة لنا الملف مغلق تمامًا، ولن يكون هناك أي حديث أو تفاوض قبل تنفيذ الشرط”.
وتقول هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن السلطات الإسرائيلية قامت باعتقال 70 أسيرا ممن تحرروا بموجب صفقة “شاليط”، وأعادت أحكام 34 أسيراً ( من بينهم أحكام بالمؤبد).
وتمت صفقة تبادل الأسرى بين حركة “حماس” والاحتلال في تشرين أول 2011 برعاية مصرية، أُفرج من خلالها عن 1027 من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته حركة “حماس” في العام 2006.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل قال في حديث صحافي، إن إسرائيل طلبت من حركته، عبر “وسيط أوروبي” (لم يذكر هويته)، الإفراج عن “أسيريْن” و”جثتيْن”، فقدوا خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة صيف العام الماضي.