Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

أين مكتباتهم ؟


Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/doublebu/upegy.com/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/dynamic-tags/tags/post-featured-image.php on line 36

أبدى الأديب الكبير الراحل يحيى حقى فى حديث لبرنامج «زيارة لمكتبة فلان» قبيل وفاته عام 1992 رغبته فى التبرع بمكتبته الخاصة، حين أهداها لجامعة المنيا، بمحض إرادته،
واستبقى فقط بعض القواميس والمعاجم التى قد يرجع إليها!ويرجع الأمر إلى أنه ـ نفسيا ـ قد فارق مكتبته، صديقه الوفي، الذى يستريح إليه ويقبل على لقائه، وليس راجعا إلى خطأ فى قراره! ولما سئل هل زار مكتبته بمقرها بعد إهدائها إلى جامعة المنيا، نفى ذلك بشدة، ولم يفصح عن السبب!. ولعلنا ندرك أن صاحب «قنديل أم هاشم» الرواية والفيلم ـ و«البوسطجي» خليها على الله، وكناسة الدكان وعطر وأحباب غيرها قد سمع عن الإهمال، الذى تلقاه المكتبات الخاصة المهداة إلى الجامعات، وماتواتر عن ترك الكتب، لتأكلها القوارض وتخزينها فى مخازن رديئة سيئة التهوية، تنشع فيها المجارى المسدودة والمستهلكة بما لايتيح أن تعود لكتاب إلا وجدته غير صالح للتداول! وعندما ننظر فى مكتبات المفكرين والعلماء والأدباء والشعراء، وكبار المثقفين وكيف يتصرفون بها عند بلوغهم سن الشيخوخة، وضعف القوة، ووهن المقدرة على الإنتاج الفكري، نجد أنها إما أن تباع بالوزن لباعة، الروبابيكيا ليجرى تدويرها وفرمها فى صناعة الورق، أو بيعها لأسوار بيع الكتب القديمة كسور الأزبكية بالقاهرة، وسور النبى دانيال بالإسكندرية مقابل أبخس الأثمان وأسوأ المعاملة أو تهدى بدون مقابل لدور الكتب، والمكتبات العامة بوصية سواء قبل الوفاة، أو حال الحياة لتواجه مصير الإعراض، والجحود والإهمال والتخزين المتلف المؤدى إلى فقدان »لحمة« هذه الكتب وذهابها سدي، وكانت من قبل ملء سمع وبصر وفكر صاحبها، انتقاها كتابا، كتاباً فحمل لها معزة الاختيار والاستمتاع بقراءتها مرات ومرات! لذا أقترح أن تعامل مكتبات وكتب الأدباء والمفكرين وكبار المثقفين معاملة لوحات الفنون التشكيلية، فتقام معارض للمكتبات الخاصة، يعرض صاحبها كتبه التى يريد أن يستغنى عنها أو يريد أن يخلى سبيلها كل حين، كمعارض لوحات الفنانين، ويستطيع أن يكتب السعر الذى يحدده على الكتاب. وبهذه الطريقة ستنتقل الكتب إلى أجيال حديثة، وعقول جديدة كما سيذهب الناشرون إلى تلك المعارض لاقتناء وإعادة نشر النفيس، والنادر والذى نفدت طبعاته ولم يعد موجوداً فى الأسواق وله أهمية مستمرة! كما أن بعض هذه الكتب تحتوى على ملاحظات مكتوبة، وإشارات، وخطوط وهوامش وتعليقات، بما يعد طرقاً خاصة للقراءة وأساليبها وأسرارها عند هؤلاء الكبار. وبتكرار هذه المعارض للمكتبات الخاصة، تختفى ظاهرة إهدار هذه المكتبات التى يعانيها كل من تبرع أو أهدى أو استبقى كتبه الخاصة وخاصة إلى المكتبات العامة!
د. محمود أبو النصر جاد الله
مستشفى دسوق