المنيا في ألمانيا

كتب – محمد رمضان
شارك اللواء صلاح الدين زيادة محافظ المنيا في الإحتفالات الرسمية التي أقامتها مدينة هيلدسهايم الألمانية بمرور 1200 عاما على تأسيسها، وذلك في القاعة العامة بمدينة هيلدسهايم، بحضور الدكتور انغو ماير عمدة المدينة، ومشاركة ممثلين من سبع دول وهي مصر، ايطاليا، فرنسا، انجلترا، بولندا، اندونيسيا وروسيا،
وكانت مدينة هيلدسهايم قد وجهت دعوة لحضور هذه الإحتفالات للمدن التي وقعت معها إتفاقيات تآخي، ومنها محافظة المنيا، حيث تم توقيع إتفاقية تآخي وتوأمة بين المدينتين عام 1979،
وفي كلمته خلال الاحتفالية قال محافظ المنيا أنه منذ أكثر من 35 عاما تم توقيع إتفاقية تآخي وتعاون بين مدينة هيلدسهايم ومدينة المنيا “عروس الصعيد” موضحا أن التاريخ الثقافي والحضاري للمدينتين يتشابه كثيرا فمن المنيا ظهرت أول دعوة للتوحيد على يد “إخناتون” وعلى أرضها مر السيد المسيح، مما جعلها نموذجا لتنوع الحضارات اليونانية والرومانية والقبطية وكذلك الإسلامية والفرعونية، وأضاف أن مدينة هيلدسهايم يرجع تاريخها لفترة النهضة الأولى، وتتزين “بكاتدرائية” قديمة وعظيمة وفريدة من نوعها،
وأشار المحافظ إلى أن بداية التعاون بين المدينتين كانت من خلال مساهمة الجانب الألماني في إنشاء المتحف الآتوني، معربا عن أمنياته بالإنتهاء من إنشائه قريبا ليكون منارة للثقافة والحضارة في عروس الصعيد “المنيا”، كما تتعاون المدينتان من خلال برنامج التبادل الثقافي الطلاب، مؤكدا على إستمرار التعاون والدعم بينهما في كافة المجالات،
وبحث المحافظ مع عدد من الوفود المشاركة في الإحتفال عقد صداقة وتوأمة بين الجانبين في عدد من المجالات منها التعليم والصناعة، وعرض على عدد من المستثمرين الألمان مجموعة من الأفكار والرؤى حول الإستثمار في المحافظة، وأكد المحافظ على حرصه خلال الفترة الحالية على تشجيع الإستثمارات المختلفة من خلال قيام الشركات الكبرى بإقامة مشروعات عملاقة على أرض المنيا، موضحا أن المحافظة تمتلك فرص كبيرة للإستثمار في عدة مجالات منها الثروة الزراعية، والسياحية والمحجرية، فضلا عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب والتي توفر فرص عمل حقيقية لزيادة معدلات النمو الاقتصادي، كما بحث المحافظ مع رئيس جامعة هيلدسهايم تبادل الخبرات والدعم مع جامعة المنيا بهدف تنمية مهارات الطلاب،
يذكر أن مدينة هيلدسهايم الألمانية تقيم مهرجانا كبيرا طوال الأسبوع الجاري، للإحتفاء بالمدن المشاركة في العيد التأسيسي للمدينة، وقد خصصت “ركنا مصريا” للإحتفاء بالوفد المصري المشارك من محافظة المنيا، بمشاركة جمعية حماية إخناتون، حيث ارتدت إحدى الفتيات الزى الفرعوني المعروف وتم توزيع الكتيبات وأوراق البردي المصرية، كما تم تخصيص كتبا ومطويات حول مدينة المنيا، وتم توزيع الأعلام والهدايا التذكارية وعدد من الأطعمة المصرية المعروفة، وقد لاقي الركن المصري إقبالا كبيرا من الحضور للإحتفاء بالحضارة المصرية، كما شارك عدد من المصريين المقيمين في المدينة في الاحتفالات.