عودة الوزير إلى سنة أولى حقوق .للدكتور أيمن رفعت المحجوب جريدة صعيدمصر الإخبارية

فى إحدى الجلسات التحضيرية لدوة مجلس الشعب الجديدة ، ولحظة وصول السيد رئيس الجمهورية إلى مقر الحزب الوطني لاجتماع الهيئة البرلمانية العليا للحزب .
توجه أحد الوزراء الصغار ( حجما و علماً ) والذى يمثل التيار المضاد فى الحزب لفكر ا.د. رفعت المحجوب الوسطي نصير الفقراء والمدافع عن القطاع العام ( و حاجب الخصخصة و مانع التطبيعمع الصهاينة) و حامي مجانية التعليم و منع تقليص الدعم ، ووريث القومية العربية و القضية الفلسطينية، و معطل التطبيع مع اسرائيل ……
سأل الوزير المفوة ؛
” إلا يعني ايه مصطلح السلام الاجتماعي دة الذى تذكرة فى كل خطاب و مؤتمر انتخابي ، يا استاذنا الدكتور رفعت”….؟؟؟؟

و احس الحضور ان هناك نوع من السخرية فى طريقة القاء السؤال من قبل الوزير المغوار ، فى محاولة للنيل من او احراج المحجوب أمام رئيس الدولة وأعضاء الهيئة البرلمانية العليا للحزب الوطني، والتي كانت مجتمعة لترشيح المحجوب رئيسا لمجلس الشعب من قبل حزب الأغلبية ،
فما كان من ا.د. رفعت المحجوب إلا وأن قال فى هدوء الاستاذ الجامعي العملاق ؛
” اسمع معالى الوزير هذا السؤال لا وقته و لا مكانه هنا ، فمثل هذه الموضوعات العلمية لا تأخذ هكذا، فنحن مجتمعين لأسباب أخرى و كي لا نضيع وقت سيادة الرئيس ونشغل السادة أعضاء الحزب من النواب والوزراء فى شرح بعض التعريفات العلمية و الاكاديمية ،
تفضل مشكوراً و نورني في اولى محاضرتي فى الاقتصاد السياسي للفرقة الاولى بكلية الحقوق أو الإقتصاد جامعة القاهرة ، ستجد شرحاً وافياً و تفهم الموضوع برمته، لأن وقتنا و وقت الرئيس الآن بالكاد يسمح بالاعداد للدورة البرلمانية الجديدة و جدولة الموضوعات التي تخص مصالح الشعب “.
سمع الرئيس هذا الحديث و أبتسم ثم قال؛
” سيبوا الراجل يشتغل ، و ياريت تتعلموا منه بقي” .

فضحك الحضور و بدأت الجلسة و تم ترشيح ا.د. رفعت المحجوب بالإجماع رئيسا لمجلس الشعب ، و الذي انتخب ثلاث دورات متتالية بعد ذلك
رفعت المحجوب (١٩٨٥)