الطفل الجميل ده إسمه "مهند عماد".. عنده 12 سنة.. جذوره من محافظة أسوان بلد الذهب

كتبت/نهى عبد الخالق

.. اتولد وعايش فى القاهرة.. “مهند” اتولد وعنده عين فيها ضمور والعين التانية فيها مشاكل فى العصب البصري والقرنية.. الظرف الخارج عن إرادته ده كان ممكن يكون سبب منطقي إن حياته تنتهي قبل ما تبتدي أساساً بس عشان هو عنده عزيمة مش موجودة فى ناس كبيرة، وبفضل ربنا بقينا بنتكلم عن نموذج يستحق إن كلنا نرفع راسنا فخورين بيه..

والدة “مهند” كمان كان ليها دور مهم فى حياته لما قررت تروح يومين كل أسبوع لما كان عمره لسه 9 شهور من مدينة العاشر من رمضان للقاهرة عشان تاخد كورس تأهيل أسري فى مركز رعاية الأمومة والطفولة.. هدف الكورس كان مساعدة الأم إنها تتعامل إزاي مع الطفل اللي لسه ماوقفش على رجليه، ومساعدته هو كمان إنه يبدأ حياته وتعليمه بشكل طبيعي.. الكورس كانت نتيجته هايلة لإن كان وراه أم عملت كل جهدها عشان تساعد إبنها.. كبر “مهند” وبدأ جلسات تنمية المهارات الخاصة فى نفس المكان ودخل حضانة قصر النور فى جسر السويس، وبعدها اتنقلت الأسرة كلها للقاهرة عشان تبدأ رحلة تعليمه فى مدرسة المكفوفين..

طيب النهاردة “مهند” فين أو عمل إيه؟.. أخد بطولة الجمهورية فى سباحة المكفوفين وميداليات كتير آخرها 3 ميداليات ذهب فى بطولة كأس مصر 2019 فى سباقات 100 متر حرة، و50 متر باك.. حفظ القرآن الكريم بالكامل وأخد شهادات تقدير من الإدارة التعليمية.. بقي صولو فى فريق كورال الأوبرا لذوي الإحتياجات الخاصة وأخد جوايز فى مسابقات الغناء آخرها المركز الثاني فى مسابقة مهرجان الموسيقي العربية السنة اللي فاتت، واتكرم من وزيرة الثقافة د.”إيناس عبدالدايم”..

فى ديسمبر اللى فات تم إختيار “مهند عماد” سفير للطفولة لأصحاب ذوي الهمم خلال فعاليات احتفالية “قادرون باختلاف”.. الجميل إن أثناء كلمته قدام الرئيس “عبدالفتاح السيسي” طلب “مهند” من الرئيس تدريس مادة “احترام الآخر” في المدارس والجامعات، وكان الأجمل هو الموافقة الفورية من الرئيس على مقترح “مهند”..

“مهند عماد” طفل بدرجة راجل.. مصري أصيل وجدع ومايعرفش حاجة إسمها ظروف أو هزيمة.. العزيمة اللى عنده فى سنه ده تخلّيك تقدر تتخيل بسهولة بكره بتاعه هيبقي عامل إزاي!.. ربنا يحميك ويوفقك دايماً يا “مهند”.

#بالعامية_المصرية