الأميّة حول العالم ، وأسبابها ، و كيفية الحدّ منها ..

بقلم الصحافيّة : منى عبد العزيز .

تنبع أهمية العلم من مقولة “العلم نور ” ، فهو يزيد من ثقافة الإنسان و يُطوِّر معلوماته ، و لا يقتصر العلم على نوع واحد من العلوم ، إنّما هو مُختَلف أشكال المعارف و المعلومات ، غير أنّ العديد من المجتمعات في الوقت الحاضر تعاني من الجهل أو ما يُعرف “بالأميّة “

فالأميّ هو الذي لا يُجيد القراءة والكتابة . و في عام ١٩٧١ صدر تعريفًا آخر جاء فيه : (يٌعتبر غير أُميّ كل شخص اكتسب المعلومات و القدرات الضرورية لممارسة جميع النّشاطات التي تكون فيها معرفة حروف اللُّغة ضروريّة ؛ لكي يلعب دوره بفعاليّة في جماعته .

و الأُميّة ظاهرة مجتمعية ذات تأثير سلبيّ ، تنتشر في العديد من البلدان عبر العالم ، و تختلف مقاييسها من مجتمع لآخر تِبعًا لاختلاف الزمان ، فقديمًا كانت الأميّة تتعلق بالقراءة و الكتابة ، أمّا في وقتنا الحاضر و في المجتمعات المتقدمة ، تعددت مقاييس الأميّة و أصبحت هناك عدة مهارات يُعتبر فقدانها أُميّة، و أهمها:”الثقافة المعلوماتية ” .

و تصل نسبة البالغين الذين يعانون من الأمُيّة اليوم ١٧% من سكان العالم ، و يبلغ عدد الأطفال ٦٧.٤ مليون طفل ، و يوجد لهذه الآفة عدة أسباب ، أهمها :

١/افتقار الدول للقوانين التي تُلزم الالتحاق بالمدارس لغير المتعلمين .

٢/تدني المستوى التعليمي للأبوين .

٣/تأثُر بعض المجتمعات بالعادات و التقاليد التي تمنع المرأة من ممارسة حقها في التعليم .

٤/صعوبة الظروف الاجتماعية و الاقتصادية للأهل ، بالإضافة إلى عسر القراءة و صعوبة و بطء التعلم .

و نظرًا للجهود المبذولة لمكافحة الأُميّة ، كان لِزامًا توضيح آثار هذه الظاهرة على المجتمع :

•يُعاني الأشخاص الأُميّون من ضعف بالنفس ، و عدم الإيمان بإمكانياتهم مما يُعرّضهم للخداع.

•الوالدان اللذان يعانيان من الأميّة ، لا يُقدِّران أهمية حصول أبنائهم على قدر وافر من التعليم .

•التأثير على دخل الفرد ، حيث يحصل الأفراد ذوي التعليم المتدني على فرص عمل أقلّ .

و للحدّ من هذه ظاهرة الأُميّة :

١/يجب التخلص من العادات و التقاليد التي تمنع من الحصول على التعليم .

٢/ يُعتبر ” الإعلام ” وسيلة توعوية مهمة .

٣/ تخصيص برامج يتم من خلالها تدريب المعلمين ؛لاكتساب المهارات المِهنيّة التربويّة اللازمة .

٤/ إعادة صياغة مناهج لتعليم الكبار تتناسب مع اهتماماتهم .

و تُعتبر الدول التي تهتم بالتعليم من أهم الدول و أكثرها تطوّرًا و تقدمًا ، فالتقدُّم إنّما يُقاس بالعلم و العمل ، و لا ننسى أنّ الإسلام حثّ على العلم ، حيث كانت أول آية نزلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم : “اقرأ ” ، و الدول التي استطاعت القضاء على الأُميّة في مختلف شرائحها ، تُعتبر من طلائع الأمم .